شرح
وأنا حاضر عن الزيت والسمن والعسل تقع فيه الفارة فتموت كيف يصنع به ؟
قال عليه السّلام : أما الزيت فلا تبعه إلا لمن تبين له فيبتاع للسراج ، وأما الأكل فلا . وأما السمن فإن كان ذائبا فهو كذلك ، وإن كان جامدا والفأرة في أعلاه فيؤخذ ما تحتها وما حولها ، ثمَّ لا بأس به ، والعسل كذلك إن كان جامدا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يكتسب به حديث : 5 ..
وهذه الأخبار موافقة للقاعدة من جهة طرح ما حوله وأكل البقية مع الجمود ، كما إنها موافقة لها من جهة الاستصباح والإسراج ، أو البيع لهما ، وما هو مخالف للعمومات والإطلاقات أمران .
الأول : ما يظهر منها من وجوب الإعلام .
الثاني : كون الاستصباح تحت السماء ، لمرسل المبسوط : « روى أصحابنا انه يستصبح به تحت السماء دون السقف » ( 2 )( 2 ) المبسوط ج : 6 صفحة : 283 .، مع خلو الأخبار على كثرتها وكونها في مقام البيان عن هذا القيد .
والبحث في هذه الأخبار من جهات .
الأولى : هل صحة البيع مشروط بالأخبار بالنجاسة ، فلو باع بدونه يكون باطلا .
وبعبارة أخرى : البحث بالنسبة إلى الحكم الوضعي ، مقتضى الأصل والإطلاق عدم اعتباره فيها ، خصوصا مع علم المشتري بالنجاسة أو كون الاستصباح هو المنفعة الغالبة فيهما ، لأن هذا كسائر العيوب ، فكما إنه ليس الأخبار بالغيب شرطا لصحة البيع ، فكذا في المقام ، ولا يجوز التمسك بإطلاق هذه الأخبار ، للشك في شمولها لهذه الصورة .
ودعوى : أن البيع مع عدم الاخبار يكون باطلا إذا كان الاستصباح المنفعة النادرة ، لوقوع العوض بإزاء المتنجس والمنفعة النادرة ملقاة بالكلية .
مخدوش : لأن العوض إنما يقع بإزاء ثبوت المنفعة الواقعية علم به