نعم ، لو فرض منفعة محللة فيه مع وصف نجاسته فيجوز بيعه حينئذ [ 41 ] ، كما في الدهن المتنجس للاستصباح وغيره [ 42 ] .
شرح
النجس - إلى أن قال - فهذا كله حرام محرم » بناء على شموله للمتنجس أيضا .
[ 41 ] لشمول الإطلاقات حينئذ وانصراف الأدلة الخاصة عنه .
[ 42 ] قد أطالوا القول في الدهن المتنجس ، مع إنه لا تستحق الإطالة ، إذ الكلام فيه .
تارة : بحسب العمومات والإطلاقات .
وأخرى : بحسب الأدلة الخاصة .
أما الأولى : فمقتضاها جواز بيعه إن كان فيه غرض صحيح غير منهي عنه شرعا ، أي غرض كان سواء كان هو الاستصباح أو تدهين آلات المكائن أو نحو ذلك ، وظاهرهم الإجماع على الجواز حينئذ من غير خلاف بينهم .
وأما الثانية : فمقتضى الأخبار الجواز أيضا ، ففي صحيح ابن وهب - على ما في التهذيب - عن الصادق عليه السّلام : « قلت له : جرذ مات في سمن ، أو زيت ، أو عسل ؟ قال عليه السّلام : أما السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله والزيت يستصبح به يبيع ذلك الزيت ، ويبينه لمن اشتراه ليستصبح به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 1 و 3 .، وفي صحيح الحلبي قال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الفارة والدابة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه ، فقال عليه السّلام : إن كان سمنا أو عسلا أو زيتا فإنه ربما يكون بعض هذا ، فإن كان الشتاء فانزع ما حوله وكله ، وإن كان الصيف فارفعه حتى تسرج به ، وإن كان بردا فاطرح الذي كان عليه ، ولا نترك طعامك من أجل دابة ماتت عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 1 و 3 .، وقريب منه موثق أبي بصير مشتملا على قوله عليه السّلام : « وإن كان ذائبا فأسرج به ، وأعلمهم إذا بعته » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يكتسب به حديث : 3 .، وفي خبر إسماعيل بن عبد الخالق . قال : « سأله سعيد الأعرج السمان