تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ولا فرق بين المسكر المائع والجامد [ 5 ] ، كما لا فرق في الحرمة بين بيعها وشرائها وجعلها ثمنا في البيع أو أجرة في الإجارة ، وعوضا عن العمل في الجعالة ، ومهرا في النكاح ، وعوضا في الخلع ونحو ذلك [ 6 ] . بل لا يجوز هبتها والصلح عنها بلا عوض أيضا [ 7 ] ، بل لا يجوز إمساكها واقتنائها إلا للضرورة الداعية إليه [ 8 ] . ( مسألة 2 ) : سائر الأعيان النجسة إن كانت لها منافع متعارفة محللة
شرح
دوران الحرمة مدار عدم المنفعة . والمنساق من مجموع الأخبار بعد رد بعضها إلى بعض ذلك أيضا ، مع إطلاق أدلة البيع الشاملة لكل ما فيه غرض صحيح عقلائي غير منهي عنه شرعا . [ 5 ] لظهور الأدلة في إن المناط جهة الإسكار وهي موجودة في المسكر الجامد أيضا . [ 6 ] لأن الشارع أسقط ماليتها مطلقا ومن كل جهة فلا وجه لاعتبار جهة المالية فيها حتى يقع عوضا عن شيء ، فلا احترام فيها بوجه من الوجوه . [ 7 ] لإطلاق خبر تحف العقول المنجبر : « لأن ذلك كله منهي عن أكله وشربه ، ولبسه ، وملكه ، وإمساكه والتقلب فيه فجميع تقلبه في ذلك حرام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يكتسب به .، مضافا إلى ظهور تسالمهم عليه . ولكن يمكن الخدشة في كل منهما كما لا يخفى . [ 8 ] لما تقدم من قوله عليه السّلام : « وإمساكه » خصوصا في الخمر الذي شدّد الشارع الأمر بالنسبة إليه حتى إنه يكره الصلاة في بيت فيه خمر ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب مكان المصلي وراجع المجلد الخامس صفحة : 451 .، بل نسب إلى الصدوق القول بالبطلان ، هذا إذا لم يكن غرض صحيح غير منهي عنه في الإمساك وإلا فلا ريب في الجواز ، للأصل .