تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
( مسألة 1 ) : يتحقق الاحتكار في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والدهن [ 30 ] .
شرح
فالمناط نفود الطعام وعدم كونه في الأسواق ، ومع عدم النفود وتحقق الشيوع في الأسواق لا موضوع للاحتكار رأسا بحسب الشرع بل العرف أيضا حتى يكره ، فالكراهة أيضا لا بد وأن تكون بحسب العنوان الخارجي لا بحسب طبع الاحتكار من حيث هو مع قطع النظر عن جميع العناوين ، ويدل على ما ذكرناه - مضافا إلى خبر سالم الحناط ، قال : « قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام ما عملك ؟ قلت : حناط ، وربما قدمت على نفاق ، وربما قدمت على كساد فحبست ، قال : فما يقول من قبلك فيه ؟ قلت يقولون : محتكر ، فقال عليه السّلام يبيعه أحد غيرك ؟ قلت : ما أبيع أنا من ألف جزء جزءا ، قال عليه السّلام : لا بأس إنما كان ذلك رجل من قريش يقال له : حكيم بن حزام ، وكان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كله فمرّ عليه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال : يا حكيم ابن حزام إياك أن تحتكر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب آداب التجارة حديث : 3 .، وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سئل عن الحكرة ، فقال : إنما الحكرة أن تشتري طعاما وليس في المصر غيره فتحتكره فإن كان في المصر طعام أو متاع غيره فلا بأس أن تلتمس بسلعتك الفضل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 .. ثمَّ إن ظاهر الكلمات ، إن ما هو الموضوع للحرمة عند جمع هو بعينه الموضوع للكراهة عند آخرين ، وهو مشكل مع تقييد موضوع الحرمة باضطرار الناس وحاجتهم إليه . [ 30 ] إجماعا ونصا ، قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « ليس الحكرة إلا في الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والسمن » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 27 من أبواب آداب التجارة حديث : 7 .، وفي الفقيه زيادة : « والزيت ، وعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « الحكرة في ستة أشياء : في الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزيت ،