باطلا بناء على الحرمة [ 23 ] .
الرابع عشر : الاحتكار ، وهو حبس الطعام انتظارا به الغلاء [ 24 ] .
وتعرضه الأحكام الخمسة ، فقد يحرم [ 25 ] ، وقد يجب [ 26 ] ، وقد يستحب [ 27 ] ، وقد يكون مباحا [ 28 ] ، وقد يكره [ 29 ] .
شرح
[ 23 ] لتعلق النهي بما هو خارج عن حقيقة المعاملة ، وهذا لا يوجب البطلان كما ثبت في محله .
[ 24 ] كما وهو المشهور ، وبعض أقسامه من الظلم المحرم محرم بالأدلة الأربعة - يأتي مرارا - وهو المتيقن مما استدل به على الحرمة مطلقا .
[ 25 ] كما إذا اضطر الناس إليه ، ولم يكن باذل في البين .
[ 26 ] كما إنه إذا لم يحتج إليه الناس وكان الاحتكار مقدمة لواجب كأداء دين حال ، أو ذهاب حج مستقر ، أو للصرف في نفقة واجبة أو نحو ذلك .
[ 27 ] وذلك فيما إذا كان مقدمة لأمر راجح كالتوسعة على العيال والإنفاق في الخيرات والحج والعمرة والزيارات .
[ 28 ] كما إذا لم يكن أمر راجح أو مرجوح في البين .
[ 29 ] على ما سيأتي قريبا من طرو عنوان الكراهة عليه ، وقد نسب إلى جمع - منهم المفيد ، والشيخ رحمهم اللَّه - إنه لم يكن لنفس الاحتكار من حيث هو كراهة ، وعن آخرين منهم الشهيدين الحرمة مطلقا . ومقتضى الأصل ، وقاعدة السلطنة ، وعمومات البيع والتجارة عدم الحرمة ، ولا الكراهة إلا مع الدليل على أحدهما .
واستدل كل من الفريقين بالأخبار ، فمن قال بالحرمة استفاد منها الحرمة ، ومن قال بالكراهة استفاد منها الكراهة . أما الأخبار فمنها قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في خبر السكوني : « لا يحتكر الطعام إلا خاطئ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب التجارة حديث : 8 .، وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبره أيضا :
« الحكرة في الخصب أربعون يوما ، وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيام ، فما زاد على