تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
وبالجملة : إذا كانت الأدلة منزلة على العرفيات فالعرف يرى الإجازة اللاحقة كالإذن السابق في الخروج عن كونه من الأكل بالباطل . وثانيا : العقد وقع عن الرضا وطيب النفس الحاصل للفضولي والإجازة اللاحقة تنزلها منزلة الرضا وطيب نفس المالك ، ولا بأس بذلك في الاعتباريات التي تدور مدار الاعتبار ما لم يقم على امتناعه الدليل . ومن السنة نصوص كثيرة منها النبوي : « لا تبع ما ليس عندك » ( 1 )( 1 ) سنن ابن ماجة باب : 20 من أبواب التجارات حديث : 2187 .، والنبوي الآخر : « لا بيع إلا فيما تملك » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب عقد البيع حديث : 3 .، وفي حديث المناهي : « نهى عن بيع ما ليس عندك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 12 .، وقوله عليه السّلام : « لإطلاق إلا فيما تملكه ولا بيع إلا فيما تملكه » ( 4 )( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب عقد البيع حديث : 4 سنن ابن ماجة باب : 1 من أبواب الطلاق حديث : 2047 .، وعن مولانا العسكري : « لا يجوز بيع ما ليس يملك » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 2 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 1 .، وعن الحجة ( عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ) : « الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بأمره أو رضي منه » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 1 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 8 و 3 و 2 .، وفي صحيح ابن مسلم في الأرض : « لا تشترها إلا برضا أهلها » ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 1 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 8 و 3 و 2 .، وفي الصحيح الوارد فيمن باعت بعض القطائع فسئل عليه السّلام يعطيها المال أم يمنعها ؟ قال عليه السّلام : « قل له : يمنعها أشد المنع فإنها باعته ما لم تملكه » ( 8 )( 8 ) الوسائل باب : 1 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 8 و 3 و 2 .، إلى غير ذلك مما سيق هذا المساق . والجواب عن الجميع . أولا : انه لا بد من تخصيصها بالكلي الذمي ، فإنه جائز نصا وإجماعا ، فيعلم منه انه ليس لنفس عدم كونه عنده موضوعية بل لا بد من انطباق جهة أخرى عليه . وثانيا : هي معارضة بما تقدم من الأدلة الدالة على الصحة والترجيح معها ،