تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الثالث عشر : تلقي الركبان والقوافل للبيع عليهم أو الشراء منهم قبل وصولهم إلى البلد [ 14 ] . ويشترط فيها أمور . الأول : الخروج بقصد ذلك ، فلو خرج بدونه فاتفق ملاقاة الركب فلا كراهة [ 15 ] . الثاني : تحقق مسمى الخروج من البلد ، فلو تلقى الركب أول وصوله إلى البلد لم يثبت الحكم [ 16 ] . الثالث : أن يكون دون الأربع فراسخ ، فلو تلقى في الأربعة فصاعدا
شرح
البادي لأغراض صحيحة له فيه . والظاهر تعميم الحكم بالنسبة إلى غير البيع والشراء - كالإجارة ونحوها - نظرا إلى عموم التعليل ولما يأتي . [ 14 ] للنص ، والإجماع في الجملة ، فعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في خبر عروة بن عبد اللَّه : « لا يتلقى أحدكم تجارة خارجا من المصر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب آداب التجارة حديث : 5 و 3 و 1 .، وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر منهال القصاب : « لا تلق ولا تشتر ما تلقي ، ولا تأكل منه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب آداب التجارة حديث : 5 و 3 و 1 .، ومثله غيره لكن في الغنم ، وعنه عليه السّلام أيضا : « لا تلق فإن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن التلقي ؟ قلت : وما حد التلقي ؟ قال عليه السّلام : ما دون غدوة أو روحة ، قلت : وكم الغدوة ، والروحة ؟ قال عليه السّلام : أربعة فراسخ . قال ابن أبي عمير : وما فوق ذلك فليس بتلق » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب آداب التجارة حديث : 5 و 3 و 1 .. ونسب إلى ابني براج وإدريس الحرمة ، وهو ضعيف لقصور سند الأخبار ، وتصريح جمع من المجمعين بالكراهة ، فلا دليل على الحرمة وإن كانت أحوط . [ 15 ] لأنه المنساق من الأخبار ، والمتيقن من الإجماع . [ 16 ] لاشتمال النصوص على خارج المصر - كما تقدم - فلا تشمل أوله من إن مقتضى الأصل عدم الكراهة إلا فيما اتفقت عليه مفاد الأدلة .