الثاني عشر : أن يتوكل حاضر عارف بسعر البلد لباد غريب جاهل ، بأن يصير وكيلا عنه في البيع والشراء [ 13 ] .
شرح
ولو جهل الحال ، فلا حرمة ولا كراهة فضلا عما إذا علم عدم الرضاء ، للأصل ، وظهور الاتفاق فيهما ، فليس من الدخول في السوم الزيادة فيما إذا كان المبيع في معرض الزيادة عرفا ، أو كان المحل محل عرض الناس أمتعتهم للشراء .
[ 13 ] لقول أبي جعفر عليه السّلام في خبر عروة بن عبد اللَّه : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله :
لا يبيع حاضر لباد ، والمسلمون يرزق بعضهم من بعض » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 و 3 .، وفي حديث جابر :
« قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا يبيع حاضر لباد ، دعوا الناس يرزق اللَّه بعضهم من بعضهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 و 3 .، وفي النبوي : « ذروا الناس في غفلاتهم » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 28 من أبواب آداب التجارة حديث : 3 ..
ونسب إلى جمع الحرمة ، لما تقدم من الأخبار .
وفيه : إن قصور سندها يمنع عن استفادة الحرمة عنها ، مضافا إلى وهن دلالتها عليها أيضا .
والظاهر إن البادي - المذكور في الاخبار - مثال لكل من تخفى عليه خصوصيات المعاملة فيشمل القروي ، والبلدي إن كان بحيث يخفى عليه ذلك ، كما إنه لا موضوع لها في ما إذا كانت قيمة الأجناس محدودة معينة عند الكل .
ثمَّ إن المنساق من الأخبار إنما هو فيما إذا كان البيع لازما ، ولكن لو كان الخيار للبائع بأن يفسخ البيع متى رأى المصلحة لنفسه ، فالظاهر عدم شمولها لهذه الصورة .
وكذا لو كان التوكيل من البادي للبادي ، فلا كراهة في البين لعدم الموضوع لها ، كما إن الظاهر انصراف الأدلة عن ما إذا كان التوكيل بالتماس من