تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
بلا فرق بين النقل اللازم والجائز [ 50 ] ولو عادت العين بفسخ أو نحو فلا يعود التراد [ 51 ] .
شرح
حدث أولا ، فكما أن انقضاء المجلس في البيع اللفظي يوجب اللزوم ، التغيير في العوضين يوجبه في المعاطاة . وخلاصة الكلام : أن الجواز فيها على القول به جواز تعليقي ما دامي ، لأن هذا هو المستفاد من الأدلة على فرض صحة الاستفادة ، أي : معلق على بقاء العينين من كل جهة حتى من حيث الإضافة إلى المتصرف ، وما دام العينين كذلك فمع الإحراز يثبت الجواز بتحقق الموضوع ومع عدم الإحراز فلا موضوع للجواز فتكون الأقسام ثلاثة . الأول : إحراز بقاء الموضوع على ما كان عليه حين المعاهدة . الثاني : إحراز عدم البقاء . الثالث : الشك في البقاء وعدمه . وحكم الأولين معلوم . وأما الأخير : فمع العلم بالحالة السابقة في الموضوع يعمل بها ومع العدم يرجع إلى الأصل الحكمي ، وهو أصالة اللزوم في العهد والبيع ، وهذا الذي قلناه يجري في جميع الفروع الآتية فلا وجه بعد ذلك للتكرار والإعادة . هذه خلاصة ما ينبغي أن يقال في المقام بلسان عرفي مبين . وأما الكلمات فهي مشوشة مضطربة مطولة حتى عن جمع من مشايخنا قدس سرهم فراجع وتأمل ، ويمكن أن يكون لب مراد جمع منهم ذلك بعد حذف القشور والزوائد . ومن ذلك كله يعلم حكم التصرف المغير للعين والنقل اللازم في البين ، لسقوط موضوع التراد حينئذ فيتحقق اللزوم لا محالة ، وقد أثبتنا سابقا إنه لا فرق في ذلك بين الإباحة والملك فراجع فالتفصيل في ذلك بينهما مما لا وجه له . [ 50 ] لعدم تحقق موضوع التراد وتحصيله غير واجب ، للأصل فتجري أصالة اللزوم بلا مانع . [ 51 ] لأصالة اللزوم وإن المتيقن من التراد غير ذلك ، فلا يجري استصحاب الجواز ، لعدم إحراز الموضوع .