( مسألة 11 ) : يقوم مقام اللفظ مع التعذر - لخرس أو غيره - الإشارة المفهمة [ 31 ] ولو مع التمكن من التوكيل [ 32 ] ، ويقوم مقامه الكتابة مع العجز عنه وعن الإشارة [ 33 ] .
شرح
المتعاقدين والعوضين مما كان دليله منحصر بالإجماع وكان من المسائل الخلافية ، فيجوز فيها التمسك بالإطلاقات والعمومات بعد صدق العقد عليه .
وأما مثل الموالاة والتنجيز ، ونحوهما مما يعتبر في أصل تحقق الهيئة التركيبية ، فالظاهر بطلان العقد بفقده فلا يبقى مجال للصحة حينئذ ، لفرض إنها من مقومات الهيئة التركيبية ، فبزوالها تزول أصل الهيئة فلا يصدق العقد حتى يتمسك فيه بالعمومات والإطلاقات وسيأتي في شرائط المتعاقدين والعوضين ما يتعلق بالمقام ، بل حق هذا الفرع إن يذكر هناك .
[ 31 ] للإجماع ، والنص الوارد في التشهد ، والتلبية ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الأرحام وباب : 59 من أبواب القراءة في الصلاة .، والطلاق ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه .، والظاهر أن ذكرهما من باب المثال لكل مقصود يؤدي باللفظ ، ويصح دعوى السيرة العقلائية أيضا ، فإنها جارية على الاكتفاء بإشارة العاجز عن النطق في إظهار المقاصد والمنويات .
[ 32 ] لإطلاق كلمات الفقهاء وبناء العقلاء فإنهم يكتفون بالإشارة المفهمة حتى مع القدرة على التوكيل وإبراز العقود ليس إلا كإبراز سائر مقاصدهم العقلائية من غير فرق بينها في ذلك أصلا .
[ 33 ] لبناء العقلاء في محاوراتهم اللفظية على التلفظ مهما أمكنهم ذلك ومع العجز عنه فالإشارة المفهمة ومع العجز عنها يبرزون مقاصدهم بالكتابة مع التمكن منها ومع القدرة من الإشارة والكتابة ، فظاهرهم تقديم الإشارة على الكتابة ويمكن اختلاف ذلك باختلاف الموارد والأشخاص والحالات وبذلك