شرح
المرتبطة بعضها مع بعض فلو بطلت الركعة الأخيرة من صلاة الظهر - مثلا - لا أثر لبقية الركعات ، وكذا لو بطلت الركعة الأولى لا أثر للبقية فالتأثير في كل جزء منوط في حاق الواقع بتأثير بقية الأجزاء سابقا ولا حقا ، هذا خلاصة دليلهم على اعتبار هذا الشرط وهو صحيح فيما إذا كان القابل حين إنشاء الموجب غير قابل للمخاطبة عقلا أو شرعا ، لأن الإنشاء العقدي حينئذ بلا طرف فيصير لغوا والمفروض إنه ليس من الإيقاع .
وأما العكس وهو ما إذا وقع الإيجاب جامعا للشرائط من كل جهة وكان القابل جامعا لشرائط القبول أيضا حين إنشاء الموجب ولكن خرج الموجب حين إنشاء القابل للقبول عن قابلية توجيه الخطاب إليه بنوم أو غفلة أو نحوهما مع رضائه بالعقد وعلمه بتعقب القبول ، فالقبول مرتبط بالإيجاب - وبالعكس - واقعا وعرفا ارتباطا عقديا ، ولا يقول أحد بأنهما إنشاءان لا ربط لأحدهما بالآخر ، فمقتضى الإطلاقات والعمومات الصحة حينئذ .
فرع : لو اختلفا المتعاقدان اجتهادا أو تقليدا في شرائط الصيغة للعقد ، فبناء على العذرية المحضة في الأمارات - وبناء على الطريقية - لا وجه لصحة العقد لتقومه بطرفين والمفروض أن أحدهما يراه باطلا ، وكذا بناء على السببية لأنها تنفع لخصوص من قامت لديه فقط دون غيره وطريق صحة العقد لهما منحصر بأمرين .
أحدهما : كون الصحة عند أحد الطرفين موضوع للصحة عند الآخر أيضا وإثباته يحتاج إلى دليل وهو مفقود وإن كانت تقتضيه سهولة الشريعة خصوصا في المسائل الإبتلائية الإختلافية .
ثانيهما : أن عمدة الدليل على اعتبار ما ذكر من الشروط إنما هو الإجماع وشموله لمثل المقام ممنوع فيرجع فيه إلى أصالة الصحة والعمومات والإطلاقات ، لفرض صدق العقد عليه عرفا . هذا في مثل العربية والماضوية ونحوهما مما يعتبر في كل واحد من الإيجاب والقبول ، وكذا في شرائط