تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
الأول : شرط التعويض بمال - كأن يقول وهبتك هذا بشرط أن تعطيني كذا . الثاني : شرط فعل الهبة - كأن يقول وهبتك هذا بشرط أن تهبني كذا . الثالث : شرط النتيجة - كأن يقول وهبتك هذا بشرط أن يكون مالك الفلاني لي . والكل صحيح إلا الأخير ، فإنه مبني على صحة شرط النتيجة ويأتي تفصيله في للشروط . بقي هنا شيء : وهو أنه هل يعتبر في مورد البيع التمليك والتملك ويكون ذلك من مقوماته بحيث لو انتفى ذلك لا يكون من البيع مطلقا ، أو انه ليس البيع إلا جعل شيء بإزاء شيء بالنحو المعهود في الأذهان ، سواء كان من التمليك أو التملك أو لا ؟ ظاهر الكلمات هو الأول ولا ريب في أنه الغالب فيه ، ولكن لا دليل لهم من عقل أو نقل على أنه من مقوماته ، مع أن هناك موارد كثيرة قالوا فيها بصحة البيع ، وجرت سيرتهم الفتوائية عليها ويصعب التزام الملكية فيها ، كما إنه لا وجه فيها للتأويل . منها : بيع العبد ممن ينعتق عليه إذ الملكية ممتنعة ، ولا فرق فيه بين الزمان القليل والكثير ، كما لا وجه للملكية الفرضية لأن فرض الممتنع بعيد عن شأن العلماء بل العقلاء ، وكما وجه للالتزام بالملك الحقيقي آنا ما ولا للملك الحكمي . وأما حديث لا عتق إلا في ملك ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب العتق حديث : 16 .، فالمراد به التسلط على العتق وهو يحصل بجعل المشتري الثمن الخاص بإزاء العبد ، ولا تحتاج إلى أزيد منه مع بناء العتق على التغليب مهما أمكن الطريق إليه ، وقد أتعبوا في ذلك أنفسهم لأجل ذهابهم إلى مبنى لا دليل عليه . ومنها : بيع الدين على من هو عليه بناء على عدم تصور ملك الإنسان لما في ذمته ، ولأجله يسقط .