تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
المصلي ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .، وغيره مما يراه الناظر إليها بأول نظره . وأما الخامس : فهو نحو اجتراء وظلم بالنسبة إلى نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله ، حيث يفتخر على جميع الأنبياء بما تواتر منه : « أوتيت جوامع الكلم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب التيمم حديث : 4 ، وفي صحيح مسلم ج : 1 صفحة : 213 كتاب المساجد .، فيبادر جمع في النبويات إلى الإسقاط والطرح معللا بأنه نبوي ، مع إن هناك قرائن كثيرة تدل على الوثوق بالصدور ولو إن الأعلام - رفع اللَّه تعالى شأنهم - بذلوا جهدهم في أن يصححوا السند بالمتن لا العكس لما وقعوا في هذه المتاعب والمشاكل . فتلخص : أن مؤلف الكتاب ثقة جليل والتأليف معتبر لا مغمز فيه . ثمَّ إن ما ذكر فيه من حديث أقسام معايش العباد وتفصيل القول فيه الذي نقله في الوسائل والحدائق مطابق للقواعد العامة وموافق للمجمع عليه بين الإمامية فهو معتبر من هاتين الجهتين أيضا . وتوهم إن الإجماع إنما هو على القواعد لا على الحديث . مخدوش : بأن ظاهر الكلمات التمسك بنفس الحديث ساكتا عن القواعد . كما أن توهم إن الشهرة ليست جابرة لضعف السند لو كان وعلى فرض الجبران ، فهي شهرة القدماء لا المتأخرين مخدوش أيضا ، لأن اتفاق جمع من أهل الخبرة بشيء على الاعتماد عليه واتفاق جمع من أهل الخبرة بشيء على الاعراض عنه مما يوجب الاطمئنان بالاعتبار في الأول ، ولا أقل من إيجاب الشك فيه في الثاني ، والظاهر كون ذاك في الجملة من الفطريات العقلائية ، ولا فرق في هذه الجهة بين الشهرة القدمائية والمتأخرين بعد كون من تقوم به الشهرة من أهل الخبرة ، ومن النقاد والحفظة هذا بعض ما يتعلق بكتاب تحف العقول .