تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النحل : 75 .، بالنسبة إلى العبد وظاهر إطلاق كلماتهم عدم ابتناء المسألة على أنّه يملك أو لا يملك وإن يظهر ذلك من محكي المختلف ، وقد أرسلوا إرسال المسلَّمات أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله « كان يبايع الحر على الإسلام والجهاد ، والعبد على الإسلام دون الجهاد » ( 2 )( 2 ) راجع المغني لابن قدامة ج 10 صفحة 366 طبعة بيروت مع الشرح الكبير .. وأما المرسل : « إنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ليبايعه فقال : يا أمير المؤمنين ابسط يدك أبايعك على أن أدعو لك بلساني وأنصحك بقلبي وأجاهد معك بيدي فقال عليه السّلام : حرّ أنت أم عبد ؟ فقال عبد ، فصفق أمير المؤمنين عليه السّلام يده فبايعه . » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 3 .فأسقطه عن الاعتبار قصور سنده ، وعدم عامل بإطلاقه إلا ما نسب إلى الإسكافي وهو متفرد بذلك . ثمَّ إنّ مقتضى إطلاق كلامهم عدم وجوبه على العبد بجميع أقسامه إلا المبعض إذا كان قد تهايا مع مولاه فتشمله العمومات حينئذ في نوبة مهاياته ، لوجود المقتضي وفقد المانع حينئذ . ثمَّ إنّهم ذكروا خروج الشيخ الهمّ العاجز عن وجوب الجهاد عليه أيضا والظاهر أنّه مستدرك لخروجه بالمعذور إن كان معذورا ولا وجه لخروجه مع عدم العذر كما وقع عن عمار بن ياسر في صفين ، ومسلم بن عوسجة في واقعة الطف . وأما عدم وجوبه على النساء فيدل عليه مضافا إلى مناسبة الحكم والموضوع ، والإجماع قول عليّ عليه السّلام في خبر الأصبغ : « كتب اللَّه الجهاد على الرجال والنساء فجهاد الرجل أن يبذل ماله ونفسه حتى يقتل في سبل اللَّه ،
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 83 | السيد عبد الأعلى السبزواري