تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
الكفر والشرك ، وكذا حكمه القطعي بلزوم إقامة العدل الإلهي والقوانين الإلهية المنظمة للنظام البشري في الدّين والدنيا . وأمّا أنّ الوجوب كفائيّ وليس بعيني فلظهور سياق جميع الأدلة الأربعة في ذلك . وإن شئت قلت : هذا القسم من الجهاد من أهمّ الواجبات النظامية والأصل في الواجبات النظامية الكفائية إلا ما خرج بالدليل ، مع دلالة سيرة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والضرورة على أنّه واجب كفائي . وأما النبوي : « من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود باب : 17 ( كراهة ترك الغزو ) من أبواب الجهاد ، وفي سنن النسائي باب : 2 من أبواب الجهاد .، والعلوي : « الجهاد فرض على جميع المسلمين لقول اللَّه عزّ وجلّ كتب عليكم القتال » ( 2 )( 2 ) دعائم الإسلام حديث : 1406 ج 1 وفي المستدرك باب : 1 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 23 .. فهما مضافا إلى قصور السند لا يدلان على العينية لأنّ كل واجب كفائي واجب على الجميع فان قام به بعض لا يبقى موضوع للبقية . نعم مع الشك في سقوطه يبقى الوجوب على الكل ما لم يسقط . وأما اعتبار التكليف . والحريّة ، وعدم العذر ، فيدل عليه الإجماع وحديث رفع القلم ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 و 12 .بالنسبة إلى الصبيّ والمجنون ، وقاعدة نفي الحرج بالنسبة إلى المعذور والآية : * ( لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ ، وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ ) * ( 4 )( 4 ) سورة التوبة : 91 .، وقوله تعالى : * ( ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 82 | السيد عبد الأعلى السبزواري