تارة : في من يجب عليه الجهاد .
وأخرى : في من يجب جهاده وبيان كيفيته .
وثالثة : في أحكام أهل الذمة .
ورابعة : في قتال أهل البغي .
وخامسة : في جهاد النفس - الذي هو أهم أقسام الجهاد - فهناك فصول :
شرح
أما الثاني : فالظاهر صحة إطلاق الجهاد بالمعنى الأعم بالنسبة إليه كما يصح إطلاق الدفاع أيضا ، وإنّما البحث في أنّ الآثار الخاصة لمطلق ما يسمّى جهادا أو لقسم خاص منه وفي مثله ليس لأحد التمسك بالمطلقات ، لفرض الشك في صحة التمسك بها في مورد الشك لكونه من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك .
وأما الثالث : فصريح المحقق في الشرائع كونه جهادا بالمعنى الأخص ونسبه في الدروس إلى ظاهر الأصحاب أيضا : وعن صاحب الجواهر الإصرار على كونه من الجهاد بالمعنى الأخص ولا دليل له إلَّا الإطلاق وقد مرّ ما فيه ، وكذا كل من نسب إليه ذلك فتمسكوا بالإطلاق ، وبتصريح جماعة أنّ المقتول في الدفاع عن بيضة الإسلام كالمقتول بين يدي الإمام عليه السّلام .
وفيه : أنّ التنزيل في الجملة صحيح وإنّما الكلام في التعميم من كل جهة وهو أول الدعوى وعين المدعى فهذا الدليل مصادرة ولا وجه للتمسك به فلا إطلاق ولا اتفاق على كونه من الجهاد بالمعنى الأخص فيبقى الأصل بحاله .