تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
الدنيا أو نوى عقالا لم يكن له إلا ما نوى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 10 .، ويمكن حمله على ما ذكرناه . الثالث : يكفي في قصد القربة - على فرض توقفه عليها - القصد الإجمالي الارتكازي ولا يحتاج إلى التفصيل بل يكفي الدّاعي كما في سائر العبادات . الرابع : الجهاد ينقسم بتقسيم آخر على أقسام : الأول : ما اصطلحوا عليه بالجهاد ، بالمعنى الأخصّ - أي : المشروط بشروط خاصة تأتي الإشارة إليها - وهو الدعوة إلى الإسلام ، وهو الجهاد الذي له أحكام خاصة من شهادة المقتول على وجه لا يغسل لا يكفن وما ثبت له من الدّرجات الأخروية ، وحرمة الفرار عن الزحف ، وأحكام الغنائم إلى غير ذلك مما يأتي بيانه . الثاني : الدفاع عمن يخشى منه على الإسلام والمسلمين ، والنفس والعرض ، والمال المحترم مع وجود المعصوم وإذنه في ذلك أو نائبه الخاص المنصوب من قبله عليه السّلام لذلك والاستيذان منه . والبحث فيه من أنّه عين القسم الأول من حيث تمام الآثار أو ملحق به في ذلك ساقط أصلا ، لعدم الابتلاء به بوجه ، ولأنّه كتعيين وظيفة الإمام عليه السّلام من غيره . الثالث : عين هذا القسم في زمان الغيبة ويبحث فيه أنّه عين القسم الأول موضوعا ، أو منه حكما وفي جميع الآثار ، أو لا ربط له به أصلا ولا تترتب عليه آثاره المختصة به ؟ والبحث . تارة بحسب الأصل . وأخرى : بحسب الاستظهارات . وثالثة : بحسب الكلمات . أما الأول : فمقتضى الأصل عدم ترتب الآثار المختصة بالشهيد على غير ما هو المتيقن من الأدلة والكلمات إلا بدليل معتبر يدل عليه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 79 | السيد عبد الأعلى السبزواري