شرح
وصنع به على ما أحبّ وكره ، ولن يصنع اللَّه عن صبر ورضى عن اللَّه إلا ما هو أهله وهو خير له مما أحبّ وكره .
وعليكم بالمحافظة على الصّلوات والصّلاة الوسطى وقوموا للَّه قانتين كما أمر اللَّه به المؤمنين في كتابه من قبلكم وإياكم ، وعليكم بحبّ المساكين المسلمين فإنّه من حقّرهم وتكبّر عليهم فقد زل عن دين اللَّه واللَّه له حاقر وماقت ، وقد قال أبونا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أمرني ربّي بحبّ المساكين المسلمين منهم .
واعلموا إنّه من حقّر أحدا من المسلمين ألقى اللَّه عليه المقت منه والمحقرة حتى يمقته الناس واللَّه له أشدّ مقتا فاتقوا اللَّه في إخوانكم المسلمين المساكين منهم فإنّ لهم عليكم حقا أن تحبوهم فإنّ اللَّه أمر نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله بحبّهم فمن لم يحبّ من أمر اللَّه بحبّه فقد عصى اللَّه ورسوله ومن عصى اللَّه ورسوله ومات على ذلك مات وهو من الغاوين .
وإياكم والعظمة والكبر فإنّ الكبر رداء اللَّه تعالى فمن نازع اللَّه رداءه قصمه اللَّه وأذن له يوم القيامة .
وإياكم أن يبغي بعضكم على بعض فإنّها ليست من خصال الصالحين فإنّه من بغى صيّر اللَّه بغيه على نفسه وصارت نصرة اللَّه لمن بغى عليه ومن نصره اللَّه غلب وأصاب الظفر من اللَّه .
وإيّاكم أن يحسد بعضكم بعضا فإنّ الكفر أصله الحسد وإيّاكم أن تعينوا على مسلم مظلوم فيدعو اللَّه عليكم فيستجاب له فيكم فإنّ أبانا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقول : « إنّ دعوة المسلم المظلوم مستجابة » .
وليعن بعضكم بعضا فإنّ أبانا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقول : « إنّ معونة المسلم خير وأعظم أجرا من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام » .
وإيّاكم وإعسار أحد من إخوانكم المؤمنين أن تعسروه بالشيء يكون