تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الموقفين على ما تقدم من التفصيل صح حجه [ 15 ] ، وإلا تحلل بعمرة مفردة [ 16 ] ، وعليه القضاء في القابل مع الاستقرار أو استمرار الاستطاعة وجوبا ، وإلَّا فندبا [ 17 ] .
شرح
أحل الشارع له ذلك ما دام لم يبعث دفعا للحرج والمشقة عنه . [ 15 ] كل ذلك لما دل على وجوب إتمام النسك بالشروع في إحرامه مع التمكن من الإتمام والمفروض تمكنه منه وليس لبعث الهدي من حيث هو موضوعية خاصة في التحلل ، بل هو محلل بشرط عدم التمكن من الإتمام مضافا إلى الإجماع ، وما يأتي من صحيح زرارة . [ 16 ] لعدم صحة جريان حكم المحصور عليه مع رفع عذره فيجب عليه التحلل بالعمرة كما تقدم . [ 17 ] أما الوجوب في الأولين : فللأدلة الدالة على الوجوب مع الاستقرار واستمرار الاستطاعة . وأما الاستحباب في الأخير : فللأدلة الدالة على استحباب الحج مطلقا حتى مع فقد الاستطاعة ، مضافا إلى الإجماع والنص ، ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا أحصر الرجل يبعث بهديه فإذا أفاق ووجد من نفسه خفة فليمض إن ظنّ أنه يدرك الناس ، فان قدم مكة قبل أن ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتى يفرغ من جميع المناسك ولينحر هديه ، ولا شيء عليه ، وإن قدم مكة وقد نحر هديه فإنّ عليه الحج من قابل أو العمرة ، قلت : فان مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ، قال عليه السّلام : يحج عنه إذا كان حجة الإسلام ويعتمر ، إنما هو شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الإحصار والصد حديث : 1 .. وفي التهذيب « فإن عليه الحج من قابل والعمرة » ونسخة الكافي وإن كانت أضبط كما هو المشهور ، لكن الموافق للقواعد ما في نسخة التهذيب ، إما بجعل العمرة العمرة التمتعية أو عمرة مفردة ، وقيد القابل للحج .