الحادي عشر : الاهتمام بولاية النبيّ والإمام عليه السّلام ومحبتهما [ 15 ] .
شرح
إلا وله حدّ قلت : جعلت فداك فما حدّ التوكل ؟ قال عليه السّلام : اليقين ، قلت : فما حدّ اليقين ؟ قال عليه السّلام : أن لا تخاف مع اللَّه شيئا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب جهاد النفس حديث : 4 ..
وما قاله عليه السّلام أحسن حدّ للتوكل وكل ما قاله علماء الأخلاق يرجع إليه . ولا ريب في أنّ للتوكل بل ولجميع مكارم الأخلاق مراتب متفاوتة وكثيره لما مر .
وأما الاعتصام هو الالتفات إلى أنّ غير اللَّه تعالى لا ينفع - بل يضرّ - ويلتجئ إلى ركن وثيق ، فالاعتصام به تعالى فوق التوكل وهو من مبادي الاعتصام ومقدماته .
[ 15 ] قال عليّ عليه السّلام : « إنّ وليّ محمد من أطاع اللَّه وإن بعدت لحمته ، وإنّ عدوّ محمد من عصى اللَّه وإن قربت قرابته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب جهاد النفس حديث : 9 ..
أقول : أمثال هذه الأخبار كثيرة ولكن لا يخفى كما تقدم أنّ للإيمان والتشييع وولاية محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وآله مراتب متفاوتة جدّا ويمكن أن يكون نفي الشيعة والولاية بالنسبة إلى بعض المراتب لإتمامها . ثمَّ إنّه يظهر من الأخبار أنّ بعض المعاصي وجملة من الصفات الذميمة توجب اضمحلال الحسنات ، كقولهم عليه السّلام : « إنّ الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب » ، ولا بأس بالإشارة الإجمالية إلى لباب المقام حسب ما يقتضيه الحال .
اعلم أنّ في جزاء الأعمال مباحث علمية كلامية منها الإحباط . ومنها الموازنة ، ومنها التكفير :
والأول : بمعنى : أنّ بعض المعاصي تذهب بثواب الحسنات . واستدلوا عليه بجملة من الآيات والروايات كقوله تعالى : * ( وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ