( مسألة 45 ) : تقدم أنّه يعتبر في وجوبهما عدم العذر فلو كان التارك للمعروف والآتي للمنكر معذورا لا يجبان ، وكذا لو احتمل العذر فيهما احتمالا عقلائيا لا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالنسبة إليهما [ 68 ] بل قد لا يجوز .
( مسألة 46 ) : لو اعتقد تارك المعروف أو فاعل المنكر جوازهما لشبهة موضوعية كما إذا اعتقد أنّ الصوم يضرّه ، أو أنّ علاجه منحصر بشرب الخمر لا يجب الأمر والنهي ، وكذا لو كان مجتهدا مخطئا في اجتهاده بزعم الغير . نعم ، لو لم يعلم بأصل الحكم الشرعي وجب إرشاده حينئذ [ 69 ] .
شرح
جميع أدلة الأحكام الأولية مطلقا .
[ 68 ] لقاعدة الصحة في ما لو احتمل العذر . وأما عدم الجواز فهو فيما إذا استلزم الهتك والإيذاء .
[ 69 ] لأنّ جميع ذلك من موارد العذر ، وتقدم اعتبار عدم العذر في وجوبهما .