والنهي عن المنكر الإصرار على الاستمرار فلا وجوب مع عدم الإصرار [ 59 ] سواء كان ذلك بإظهار التوبة والندامة ، أو بقيام حجة معتبرة على عدمه بل يكفي الاطمئنان العقلائي بعدمه في سقوط الوجوب [ 60 ] ، بل وفي سقوطه بالأمارة الظنية على العدم وجه ، وكذا مع الشك في بنائه على الاستمرار ، وكذا لو علم أنّه كان على الاستمرار ثمَّ شك في زوال بنائه [ 61 ] وإن كان الأحوط الأمر والنهي بالعنوان الأعمّ من الموعظة والأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر .
( مسألة 41 ) : يتحقق الاستمرار بعدم التوبة والعزم والبناء على الارتكاب سواء ارتكب أو لا [ 62 ] ، بل ويجب الأمر بالمعروف بالنسبة إلى ترك التوبة أيضا إن علم بعدم صدورها منه أو شك فيه [ 63 ] ، فقد يجب الأمر بالمعروف لجهتين كما إذا ترك الصلاة وبنى على الترك ولم يتب من ذلك فيجب بالنسبة إلى ترك التوبة فقط أيضا .
( مسألة 42 ) : لو علم أنّ المرتكب لا يرتكب المحرم ثانيا لعجزه عن الإتيان لا للتوبة والعزم على العدم لا يجب بالنسبة إلى نفس المعصية وإن
شرح
[ 59 ] لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه كما تقدم .
[ 60 ] لأنّه حجة معتبرة عقلائية ما لم يردع عنه الشارع .
[ 61 ] كل ذلك لجريان قاعدة الصحة بالنسبة إلى المسلمين ما لم يحرز الخلاف .
[ 62 ] لأنّ ظاهر الفقهاء أنّ المراد بالاستمرار في المقام هو التكرار في العزم والقصد لا خصوص العمل الخارجي .
[ 63 ] لأنّها أيضا معروف علم بتركه منه .