وجب بالنسبة إلى ترك التوبة [ 64 ] .
( مسألة 43 ) : لو علم أنّ أحد الشخصين من مرتكبي الحرام يصرّ والآخر تاب وعزم على الترك ولكن لا يعرف المصرّ بعينه وجب توجيه الخطاب بنحو يشمل المصرّ لو لم يكن محذور في البين ، وكذا لو علم بأنّه إما ارتكب حراما أو ترك واجبا ولم يعلم ذلك بعينه [ 65 ] .
( مسألة 44 ) : تقدم أنّه يعتبر في وجوبهما عدم المفسدة فلو ترتب على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضرر لا يجب ، وكذا الحرج والشدّة التي لا يتحمل عادة مثل الضرر فيما مرّ في المسألة السابقة فيسقط الوجوب مع العلم بهما أو الظن أو الخوف العقلائي سواء كان بالنسبة إلى نفسه أو من يتعلق به من أقربائه أو أصحابه أو أحد من المسلمين [ 66 ] بل لو خاف على نفسه أو عرضه أو من يتعلق به أو أحد من المؤمنين أو على أموال محترمة أو مال نفسه بحيث يكون تلفه ضررا عليه يحرم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ 67 ] .
شرح
[ 64 ] أما الأول : فلان بانتفاء الشرط ينتفي المشروط لا محالة .
وأما الثاني : فلوجود المقتضي وفقد المانع عنه .
[ 65 ] لما مرّ من شمول الأدلة للعموم بالإجماع كشمولها للمعلوم بالتفصيل .
[ 66 ] أما الأول : فلما تقدم في شرائط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة 148 ..
وأما الثاني : فلعموم أدلة نفي الحرج التي هي من الأدلة الامتنانية الشاملة لجميع الموارد ، ولو كان بنحو الظن المعتنى به عرفا وشرعا .
[ 67 ] للنهي المستفاد من أدلة نفي الحرج والضرر التي تكون مقدمة على