تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
( مسألة 48 ) : لو أوصى الذّمي بما لا يجوز عندنا - كبناء معبد لهم ، أو صرف مال في ما هو الحرام عندنا - لا يجوز لنا إنفاذها [ 95 ] ، ولو أوصى بما هو جائز وجب علينا إنفاذها حتى لو أوصى بمال لعلمائهم ورهبانهم [ 96 ] . ( مسألة 49 ) : يجوز للمسلم أن يؤجر نفسه لرمّ معابدهم وكذا لسائر ذوي الحرف والصنائع أعمال فنونهم وصنائعهم في ترميمها وإصلاحها [ 97 ] . نعم ، يكره ذلك [ 98 ] .
شرح
نعم ، لو رأى الإمام دفعه إلى أهل نحلته ليجاوزه بما في ملتهم فله ذلك . [ 95 ] لأنّ أصل الوصية باطلة والتصرف حرام ، مضافا إلى ظهور الإجماع . وكذا الوصية بما يتعلق بالتوراة والإنجيل المحرف من الكتابة والطبع والنشر ونحوها ، وفي النبوي : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله خرج يوما من داره فوجد في يد عمر صحيفة فقال صلَّى اللَّه عليه وآله ما هي ؟ فقال : من التوراة فغضب عليه ورماها من يده وقال لو كان موسى وعيسى عليهما السّلام حيين لما وسعهما إلا اتباعي » ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة ج : 6 صفحة : 532 ( كتاب الوصية ) الا أنّه ترك ذيل الحديث .. [ 96 ] لعموم وجوب إنفاذ الوصية ما لم يكن مخالفة للمشروع . [ 97 ] للأصل ، وإطلاق أدلة العقود والمعاملات ، مضافا إلى الإجماع . [ 98 ] نسب ذلك إلى المشهور ، ويكفي ذلك فيها بناء على المسامحة ويمكن أن يعد ذلك كله من الإعانة المرجوحة وإن لم تكن محرمة . ولكن يظهر من بعض الأخبار جواز إجازة المسلم نفسه لليهودي عمدا واختيارا ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب الإجارات .، الذي تقتضيه العمومات والإطلاقات ، فعن ابن عباس قال : « أصابت نبيّ اللَّه خصاصة فبلغ ذلك عليّا عليه السّلام فخرج يلتمس عملا يصيب فيه شيئا ليغيث