نصرانيا ، أو بالعكس - بل وكذا لو رجع إلى دينه الأول [ 91 ] .
( مسألة 47 ) : إذا فعل أهل الذمة ما هو جائز في شرعهم وليس بجائز في شرعنا لم يتعرّضوا ما لم يتجاهروا به [ 92 ] وإن تجاهروا به يجزون بمقتضى شرع الإسلام [ 93 ] ، وكذا إن فعلوا ما ليس بجائز في شرعهم أيضا [ 94 ] .
شرح
بعضهم إرسال المسلَّمات في الاستدلال بها . نعم ، عن أبي حنيفة ومالك وغيرهما أنّهم استدلوا عليها ببعض الأمور الاعتبارية ويظهر منهم أنّها من القواعد لا من الروايات لكن يظهر من ابن حنبل أنّها رواية .
[ 91 ] كل ذلك لإطلاق قوله تعالى : * ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْه ) * ( 1 )( 1 ) سورة آل عمران : 79 .، وإطلاق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « من بدل دينه فاقتلوه » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب حد المرتد حديث : 2 ..
مع أنّ المتيقن من عقد الهدنة هو البقاء على دينه الأولي وعدم الانتقال عنه . نعم ، لو رأى الإمام مصلحة في قبول انتقاله يقبل ذلك على وجه اقتضته المصلحة وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات التي ذكرت في المفصّلات فراجع .
[ 92 ] لأنّه لا معنى لعقد الهدنة إلا ذلك فيكون العقد تقريرا لذلك عليهم .
[ 93 ] لعموم أدلة جزاء ذلك العمل بعد كون الكفار مكلَّفون بالفروع كتكليفهم بالأصول كما تقدم ( 3 )( 3 ) تعرض - دام ظله العالي - في ج : 3 صفحة : 129 .، وعدم ما يصلح للتخصيص من شرط ونحوه .
هذا إذا لم يخرج بذلك عن الهدنة وإلا فيباح دمه ويحل قتله .
[ 94 ] لعموم أدلة إقامة الحدود ، والتعزيرات ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .