( مسألة 38 ) : لو عقد الهدنة وهاجرت امرأة وثبت إسلامها لا تعاد ولو جاء إليها زوجها وطلبها [ 74 ] ، ويعاد إلى زوجها ما سلَّم إليها من المهر خاصة إذا كان مباحا [ 75 ] وإن كان محرما لم يعد لا عينه ولا قيمته [ 76 ] .
( مسألة 39 ) : إذا هاجرت وأسلمت ثمَّ ارتدت يدفع مهرها إلى زوجها ولم تعد نفسها إليه [ 77 ] .
( مسألة 40 ) : لو قدم زوجها وطلب المهر وماتت بعد المطالبة دفع إليه المهر [ 78 ] ،
شرح
[ 74 ] لإطلاق الآية الكريمة : * ( فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الممتحنة : 10 .، مضافا إلى الإجماع .
[ 75 ] لقوله تعالى : * ( وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا ) * ( 2 )( 2 ) سورة الممتحنة : 10 .، مضافا إلى الإجماع واقتضاء عقد الهدنة ذلك ، وإطلاق الآية الكريمة وإن اقتضى دفع جميع ما أنفقه حتى غير المهر أيضا ولكنها مقيدة بخصوص المهر بقرينة الإجماع .
[ 76 ] لظهور الاتفاق عليه ، مع أنّه ليس بمال ، ومقتضى عقد الهدنة إسقاط ماليته مطلقا . ثمَّ إنّ مقتضى الإطلاق في وجوب الدفع عدم الفرق بين مطالبة الزوج وعدمه .
[ 77 ] أما دفع المهر ، فلما تقدم في المسألة السابقة . وأما عدم عودها إليه فلأنّها حيث صارت مسلمة ثمَّ ارتدت تجري عليها أحكام الإسلام فتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت .
[ 78 ] لأنّ موتها وقع بعد تنجز الأمر بإيتاء المهر ، مضافا إلى ظهور