( مسألة 37 ) : عقد الهدنة لازم [ 69 ] ويعتبر أن تكون المدة فيه معلومة [ 70 ] ، ولا يجوز جعله مطلقا غير مقيد بوقت [ 71 ] ، ويصح جعل الخيار فيه ، وكل شرط سائغ [ 72 ] ولو شرط ما لا يجوز فعله يلغو الشرط [ 73 ] .
شرح
وأما أنّها لا تكون أكثر من سنة فاستدل عليه .
تارة : بالإجماع المدعى عليه في التذكرة ، وبما دل على وجوب الجهاد في السنة مثل قوله تعالى : * ( فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة التوبة : 5 .، وبإطلاقات أدلة الجهاد معهم .
والكل مخدوش . لأنّه مع حضوره عليه السّلام فالكل من الاجتهاد في مقابل النص ، ومع عدمه فالمسألة من موارد الأهم والمهم فقد تكون المصلحة الملزمة في المهادنة بقدر سنة أو أكثر منها أو أقلّ من أربعة أشهر بعد كون من له الولاية على ذلك مثبتا في الجهات اللازمة في الموضوع .
[ 69 ] لما أثبتناه من أصالة اللزوم في كل عقد إلا ما خرج بالدليل ولا دليل في المقام على الخلاف .
[ 70 ] لعدم إقدام العقلاء على المدة المجهولة في مثل هذا العقد الذي يكون معرضا للغرور والخطر وأيّ غرر أعظم من هذا في مثل المقام ، مع ظهور الإجماع على اعتبار هذا الشرط .
[ 71 ] لظهور الإجماع على عدم صحة التأبيد في المهادنة .
[ 72 ] لعموم أدلة المؤمنون عند شروطهم الشامل للمقام أيضا .
[ 73 ] لبطلان كل شرط مخالف للكتاب والسنة ولكن لا يوجب ذلك بطلان العقد كما ثبت في كتاب البيع .