( مسألة 27 ) : لا يجوز للذمّي إحداث معبد في دار الإسلام مطلقا سواء كانت مما استجدّها المسلمون أو فتحت عنوة أو صلحا على أن تكون الأرض للمسلمين [ 54 ] ، ولو أحدث وجب على وليّ الأمر إزالته [ 55 ] .
( مسألة 28 ) : يجوز أن تبقى معابدهم التي كانت قبل الفتح ولم يهدمها المسلمون [ 56 ] ، وكذا ما أحدثوها في أرض فتحت صلحا على أن تكون الأرض لهم وعليهم الخراج [ 57 ] .
( مسألة 29 ) : إذا انهدمت معابدهم التي كانت لهم حق الإبقاء يجوز لهم
شرح
[ 54 ] لما تقدم من الإجماع ، ولأنّ الأرض للمسلمين والناس مسلَّطون على أموالهم .
[ 55 ] لأنّه من مظاهر الضلال والإضلال فيجب قمعه مضافا إلى الإجماع وقول عليّ عليه السّلام : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن إحداث الكنائس في الإسلام » ( 1 )( 1 ) دعائم الإسلام ج : 1 صفحة : 381 .، وعن ابن عباس : « أيّما مصر مصره العرب فليس لأحد من أهل الذمة أن يبنى فيه بيعة وما كان قبل ذلك فحق على المسلمين أن يقر لهم » ( 2 )( 2 ) راجع كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام رقم 269 صفحة : 97 .، ومن عادة حبر الأمة أن لا يقول الا عن نبي الرحمة صلَّى اللَّه عليه وآله والحكم وإن ورد في البيعة والكنيسة الا أن القطع بالمناط يشمل جميع بيوت الضلال والإضلال والشر والفساد : نعم ، يجوز لوليّ الأمر الإذن في بقاء البناء إن اقتضت المصلحة ذلك .
[ 56 ] للسيرة وظهور الاتفاق .
[ 57 ] إذ لا معنى للصلح عليه إلا هذا ، فيثبت الحق لهم حينئذ بمقتضى القرار الذي وقع بينهم .