تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
( مسألة 21 ) : يجوز أن يشترط عليهم في عقد الذمة كلما فيه نفع للمسلمين ورفعة الإسلام [ 45 ] فلو شرط عليهم أن لا يهوّدوا أولادهم أو لا ينصّروهم ألزموا بذلك [ 46 ] . ( مسألة 22 ) : كيفية ما يقال وما يشترط في عقد الذمة والجهات الراجعة إلى الشروط ليست لها ضابطة كلية بل تختلف باختلاف الأشخاص والأمكنة وسائر الخصوصيات [ 47 ] .
شرح
وقيدا بل عقد تعليقيّ على هذه الأمور المنتفي بانتفائها ، فمقتضى الأصل العادي العرفي في مثل هذا العقد وهذه الأمور التعليقية والقيدية . عدم اعتبار شيء آخر ما لم يدل دليل على الخلاف أو ما هو المعلوم الواضح منه ، مع أنّ ذلك كله من التظنيّ لأنّه بعد قيام الحرب وملاحظة الخصوصيات والإحاطة بها قد يكون ما ليس من الشرط شرطا وما يكون من الشرط حكما وشيئا خارجا فالإجمال في مثل هذه المسائل التي يكون البحث فيها حدسيا أولى من التفصيل ما لم ير بالعيان ما يغني عن البرهان وقد تحدث فروع بالمعاينة ليس لها أثر فيما صنفها الفريقان في الجهاد . [ 45 ] لما مر من عموم الأدلة ، ولاشتمال عقد الذمة على الشرط غالبا . [ 46 ] لأنّ المولود محكوم بالإسلام ما لم يهودانه أو ينصرانه قال الصادق عليه السّلام في رواية فضل بن عثمان : « ما من مولود يولد الا على الفطرة فأبواه اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه وإنّما أعطى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الذمة وقبل الجزية عن رؤوس أولئك بأعيانهم على أن لا يهودوا أولادهم ولا ينصروا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 3 .، وقريب منها غيرها . [ 47 ] لما هو واضح لكل من راجع أصناف الناس والحالات والعادات