( مسألة 12 ) : لا يجوز لأحد من الغانمين التصرف في شيء من الغنيمة إلا بعد القسمة أو الاستيذان من وليّ أمر الجهاد [ 3 ] .
( مسألة 13 ) : الأعيان المحرمة الموجودة في الأموال إن كانت لها منافع محللة تدخل في الغنيمة تبعا للمنافع [ 4 ] .
( مسألة 14 ) : يصح أن يبيع أحد الغانمين غانما آخر حصته قبل القسمة فتصير الحصة للمشتري حينئذ مضافا إلى حصته الخاصة به [ 5 ] .
شرح
[ 3 ] لأنّها من الأموال المشتركة بين الجميع ولا يجوز لأحد من الشركاء التصرف في المال المشترك إلا مع الإذن أو بعد القسمة والاختصاص وفي النبوي : « من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود باب : 44 من أبواب النكاح : حديث : 2519 .: نعم ، لا بأس بما لا بد منه مع الضرورة بعد مراجعة وليّ الأمر .
[ 4 ] لوجود المقتضي حينئذ وفقد المانع .
[ 5 ] لعمومات أدلة البيع ، وإطلاقاتها الشاملة له .
ودعوى : أنّه من البيع المجهول فيبطل من هذه الجهة ( باطلة ) لأنّه من حيث ذات المبيع يكون من بيع الكليّ في المعيّن ومن حيث المقدار يمكن معرفته مع معلومية عدد الغانمين ، مع أنّ له معرضية عرفية للتعيين ، فلا محذور في البين من هذه الجهة أيضا .
ثمَّ إنّه مع صحة البيع لا فرق بين كون المشتري مسلما أو كافرا ، لشمول العمومات له أيضا ما لم يكن محذور آخر في البين كما لا فرق بين البيع وسائر النواقل الاختيارية ، بل الظاهر أنّه لو مات الغانم قبل القسمة تنقل حصته إلى