تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
القتل [ 4 ] وإن أسروا بعد انقضاء الحرب لم يقتلوا وكان الإمام مخيّرا بين المنّ
شرح
الاستيلاء فقط . [ 4 ] إجماعا ، ونصّا ففي خبر طلحة بن زيد : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : كان أبي عليه السّلام يقول : إنّ للحرب حكمين إذا كانت الحرب قائمة ولم تضع أوزارها ولم يثخن أهلها ، فكل أسير أخذ في تلك الحال فإنّ الإمام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم ، ثمَّ يتركه يتشحط في دمه حتى يموت وهو قول اللَّه عزّ وجل : * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله وَرَسُولَه وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ ، أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ) * ألا ترى أنّ المخير الذي خير اللَّه الإمام على شيء واحد وهو الكفر « الكل » وليس هو على أشياء مختلفة فقلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : قول اللَّه عزّ وجل : * ( أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ) * قال عليه السّلام : ذلك الطلب أن تطلبه الخيل حتى يهرب فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك . والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها فكل أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار إن شاء منّ عليهم فأرسلهم ، وإن شاء فاداهم أنفسهم وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 1 .. وفي كنز العرفان : « المنقول عن أهل البيت عليهم السّلام : أنّ الأسير إن أخذ والحرب قائمة تعين قتله إما بضرب عنقه أو قطع يديه ورجليه ويترك حتى ينزف ويموت ، وإن أخذ بعد انقضاء الحرب تخيّر الإمام عليه السّلام بين المنّ والفداء والاسترقاق ، ولا يجوز القتل » . هذا إذا لم يسلموا وإلَّا فيسقط القتل لقول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلَّا اللَّه فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم » ( 2 )( 2 ) راجع سنن البيهقي ج : 9 صفحة 182 وتقدم أيضا في صفحة : 70 .، وعن عليّ
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 146 | السيد عبد الأعلى السبزواري