الأوقات وإن كان الطواف نافلة أيضا [ 9 ] .
( مسألة 3 ) : يجب إتيان ركعتي طواف الفريضة خلف مقام إبراهيم عليه السّلام مع الإمكان [ 10 ] فلو صلَّى متباعدا عنه على وجه لا يصدق
شرح
فلا يدل على أنّهم لا يقولون بالكراهة ، لأجل متابعة الحسنين عليهما السّلام في الحكم الواقعي ، لأن الأخذ عنهما أعم من أن يكون لأجل ذلك ، أو لأجل تشهيرهما بمخالفة العامة ، أو لأجل أصل الجواز غير المنافي للكراهة ، أو لأجل المسامحة والمساهلة ، ويشهد لذلك صحيح ابن بزيع قال : « سألت الرضا عليه السّلام عن صلاة طواف التطوّع بعد العصر ، فقال عليه السّلام : لا ، فذكرت له قول بعض آبائه أن الناس لم يأخذوا عن الحسن والحسين عليهما السّلام إلا الصلاة بعد العصر بمكة فقال عليه السّلام : نعم ، ولكن إذا رأيت الناس يقبلون على شيء فاجتنبه ، فقلت : إن هؤلاء يفعلون فقال :
لستم مثلهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 76 من أبواب الطواف حديث : 10 .ويمكن أن يستفاد منه أن الحسنين عليهم السّلام يفعلان ذلك في صلاة طواف الفريضة ، والعامة فعلوا في صلاة طواف التطوع أيضا .
وأما خبر ابن يقطين قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الذي يطوف بعد الغداة وبعد العصر وهو في وقت الصلاة ، أيصلي ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة ؟ قال عليه السّلام : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 76 من أبواب الطواف حديث : 11 .فيمكن لأجل أولوية مراعاة الحاضرة ، أو لأجل ضيق وقتها فلا ربط له بالمقام .
[ 9 ] صرح به صاحب الجواهر في النجاة بناء على شمول ما دل على كراهة النوافل المبتدئة في تلك الأوقات لصلاة طواف النافلة أيضا ، مع كونها من ذوات الأسباب ، وقد مر عدم كراهة ذوات الأسباب في الأوقات المكروهة في ( مسألة 18 من فصل أوقات الرواتب ) فراجع .
[ 10 ] للنصوص المستفيضة ، بل المتواترة المقطوع بمضمونها :