( مسألة 4 ) : لو تعذّر عليه الصلاة خلف المقام ، أو تعسّر لزحام أو نحوه وقد ضاق عليه الوقت صلَّاهما حيث ما تمكن من المسجد مراعيا الأقرب فالأقرب على الأحوط [ 12 ] .
شرح
المصلي ملاصقا للمقام في أحد طرفيه .
الثاني : ما إذا وقفت بعيدا عن المقام بحيث يصدق أنه خلفه ولو كان بحسب الخط المستقيم الخارج عن موقفه إلى أحد طرفيه وهذا القسم صحيح ، لصدق كون الصلاة خلفه ومحاذيا له وكل ما ازداد الشيء بعدا اتسعت جهة محاذاته .
[ 12 ] على المشهور ، ويدل على أصل الحكم في الجملة - مضافا إلى ظهور الإجماع - خبر الحسين بن عثمان - المتقدم - قال : « رأيت أبا الحسن عليه السّلام يصلي ركعتين الفريضة بحيال المقام قريبا من الظلال لكثرة الناس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 75 من أبواب الطواف حديث : 1 ..
وأما اعتبار مراعاة ضيق الوقت ، فلما أثبتناه في الأصول من عدم جواز البدار في التكاليف الاضطرارية إلا بعد إحراز استقرار الاضطرار ، إلا أن يدل دليل على الخلاف ، ولا دليل كذلك في المقام ، إلا فعل أبي الحسن عليه السّلام وهو مجمل لا يصح الأخذ بإطلاقه .
وأما مراعاة الاحتياط في الأقرب فالأقرب ، فلقاعدة الميسور بناء على جريانها في المقام .
فائدة : يحتمل أن يراد بالمقام في الآية الكريمة ، وبخلف المقام في الروايات الدائرة المحيطة بالمطاف من جميع الجوانب وإنما ذكر المقام لأنه لم يكن علامة لتعيين هذا الحد غيره ، ويشهد له الاعتبار أيضا ، لأن خلف المقام