( مسألة 4 ) : لو ترك بعض شرائط الطواف - عمدا أو جهلا فهو كترك أصل الطواف [ 9 ] .
( مسألة 5 ) : لو نسي الطواف في الحج أو العمرة قضاه بنفسه متى
شرح
وأما الثاني : فليس في الأخبار الواردة إشارة إلى حكم ذلك ، مع أنه من الأحكام المهمة الابتلائية وقد تعرضت للآداب التي ليست لها تلك الأهمية بل يكون الابتلاء بها نادرا جدا .
أما الأخير : ففي المدارك وغيره احتمال بقائه على إحرامه إلى أن يأتي بالفعل الفائت في محله ويكون إطلاق البطلان - كما عن الشهيد - في الحج الفاسد بناء على أن الأول هو الفرض واحتمال توقفه على أفعال العمرة ، بل عن الكركي في شرح القواعد الجزم بالأخير .
وفيه : أن هذا الاحتمال لا وجه له ، لأن التحلل بأفعال العمرة إنما يثبت مع فوات الحج لا مع بطلان أصل الإحرام ، كما في النصوص المستفيضة التي علق فيها الحكم على الفوات لا التعمد في تفويت الحج وإبطاله ورفع اليد عنه رأسا .
إلا أن يقال أن الفوات يشمل التفويت أيضا وهو عين الدعوى وأصل المدعى .
نعم لو ثبت التعميم بدليل خارجي فلا ريب في البقاء ولكنه مفقود في المقام فلا تشمل تلك النصوص مورد التفويت ، فمقتضى الأصل عدم وجوب الإتمام من جهة الشك في أصل انعقاد الإحرام نعم لو كان للإحرام مطلوبية نفسية مع قطع النظر عن النسك كان له وجه . وطريق الاحتياط معلوم هذا إذا ترك الطواف عمدا وأما إذا تركه نسيانا ، فمقتضى الأصل والإطلاق بقاء حكم الإحرام وقد صرح به في المستند أيضا .
[ 9 ] لأن المشروط ينتفي بانتفاء شرطه .
ثمَّ إنه لو بنى على ترك الطواف عمدا أو جهلا ثمَّ بدا له الإتيان به فأتى بالطواف ، يصح نسكه ولا شيء عليه للأصل والإطلاق ، كما أنه لو أتى به