تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
العمر [ 6 ] ، وكذا إذا جامعت لكل واحد من حجتي الإفراد أو القران [ 7 ] . ( مسألة 3 ) : لو أبطل نسكه بترك الطواف عمدا يبطل إحرامه أيضا ، فلا يحتاج إلى المحلَّل وإن كان الأحوط ذلك [ 8 ] .
شرح
واحدة ويستفاد من ذلك أنه لا تحديد لطواف العمرة بوقت خاص إلا بدرك الحج ، فإن فات عنه طواف العمرة حتى لم يتمكن من وقوف عرفة فاتت العمرة : التمتعية ويصير الحج إفرادا . [ 6 ] لعدم التوقيت للعمرة المفردة لا بحسب ذاتها ولا بحسب ترتّب شيء عليها ، فمقتضى الأصل والإطلاق جواز التأخير ، وعدم التحديد بحد خاص . نعم قد يضيق بعنوان ثانوي ، كما إذا كان البقاء على الإحرام ضرريا أو حرجيّا أو عرضت جهة أخرى أوجبت ذلك . [ 7 ] بناء على عدم وجوبها في نيتهما كما مرّ وإلَّا فالمدار على تركها في تلك السنة . هذا مضافا إلى أن تحديد الطواف في جميع ذلك بوقت خاص قيد مشكوك والمرجع فيه الإطلاق والأصل . [ 8 ] البحث في هذه المسألة . تارة : بحسب الأصل . وأخرى : بحس الاستظهار من الأدلة . وثالثة : بحسب كلمات الأجلَّة . أما الأول فقد يقال : إن مقتضى الأصل بقاء الإحرام وعدم حصول التحلَّل منه إلَّا بما جعله الشارع محلَّلا . وفيه : أن الشك بعد الإبطال في أصل حدوثه وثبوته واقعا ، كما إذا أبطل صلاته عمدا بإحداث الحدث مثلا فلا إشكال في أن تكبيرة الإحرام لا تتّصف بالصحة من حيث الإضافة الصلاتية ، إذ لم يتحقق أصل الصلاة بالفرض حينئذ حتى يستصحب بقاؤها ، بل الصحة كانت اعتقادية لا واقعية ، وفي مثله لا وجه للاستصحاب .