تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
( مسألة 2 ) : يتحقق ترك الطواف - في حج التمتع ، والقران والإفراد - بعدم الإتيان به في تمام ذي الحجة [ 4 ] . وفي عمرة التمتع حتى يضيق وقت وقوف عرفة [ 5 ] . وفي العمرة المفردة إلى تمام
شرح
أبي أيوب الخزاز قال : « كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فدخل عليه رجل ليلا فقال أصلحك اللَّه امرأة معنا حاضت ولم تطف طواف النساء فقال : لقد سئلت عن هذه المسألة اليوم فقال أصلحك اللَّه أنا زوجها وقد أحببت أن أسمع ذلك منك فأطرق كأنه يناجي نفسه وهو يقول : لا يقيم عليها جمالها ، ولا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها ، تمضي وقد تمَّ حجها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 59 من أبواب الطواف حديث : 1 .، فإنّه ظاهر بل صريح في عدم كون طواف النساء من الأركان المقوّمة للحج ولا يضر بذلك كونه في مورد الاضطرار ، لأن العبرة بعموم الوارد لا خصوص المورد ، كما ثبت في محله . هذا مضافا إلى أن خصوص الركنية قيد مشكوك ، فيرجع فيها إلى الأصل ما لم تثبت بدليل . ودعوى : كفاية إطلاق دليل الوجوب في ذلك ( مردودة ) : بأنه أعم من الركنية . نعم مقتضى قاعدة المركب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه الركنية في كل جزء ولكنها محكومة بالأدلة الثانوية . [ 4 ] لأن طواف الحج مطلقا موقت بذي الحجة فإذا خرج شهر ذي الحجة خرج وقته وإنما الكلام في أنه هل يأثم بالتأخير عمدا أو لا ؟ يأتي التعرض له إن شاء اللَّه تعالى ، وقد تقدم بعض الكلام في أشهر الحج عند بيان الشرط الثاني من شرائط حج التمتع . [ 5 ] لما تقدم في الشرط الثاني من شرائط التمتع من وجوب كون عمرته وحجه في أشهر الحج - التي هي شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة - من سنة