شرح
إلى أن قال - لقضاء حاجة مؤمن خير من طاف وطواف حتى عد عشرة أسابيع فقلت له : جعلت فداك فريضة أم نافلة ؟ فقال عليه السّلام : يا أبان إنما يسأل الله العباد عن الفرائض لا عن النوافل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الطواف حديث : 7 .ولكنه يختص بمورد مخصوص فلا وجه لاستفادة الإطلاق منه ، مع ما يأتي في الجهة الثانية من حمله على ما بعد التجاوز عن النصف ، واستدل أيضا بصحيح البختري عن أبي عبد الله عليه السّلام : « فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة فدخلها قال عليه السّلام : يستقبل طوافه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الطواف حديث : 1 .، وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سألته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ثمَّ وجد من البيت خلوة فدخله كيف يصنع ؟ قال عليه السّلام : يعيد طوافه وخالف السنة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الطواف حديث : 3 .، وفي مرسل ابن مسكان قال : « حدثني من سأله عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ثلاثة أشواط ، ثمَّ وجد خلوة من البيت فدخله قال عليه السّلام : نقض طوافه وخالف السنة فليعد » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الطواف حديث : 4 .ومثله خبر عمران الحلبي ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الطواف حديث : 9 .ويمكن دعوى ظهور هذه الأخبار في حرمة القطع من جهة اشتمالها على لفظ النقض والإعادة ، وخلاف السنة ، وقد قواه صاحب الجواهر في النجاة ، وصرح صاحب المستند بالعدم . ولكن يمكن الخدشة بأن ذلك كله أعم من الحرمة لاستعمال النقض وخلاف السنة في مورد مطلق المرجوحية كما تستعمل الإعادة في مطلق رجحانها أيضا ، هذا ولكن الظاهر حصول الاطمئنان بعدم الجواز من جميع ما تقدم فما قواه صاحب الجواهر عن عدم جواز قطع الفريضة اقتراحا لو لم يكن أقوى فهو الأحوط وجوبا ، ويقتضيه اعتبار الموالاة أيضا .
أما الثانية : فلا إشكال في جواز القطع لهذه الأمور في الجملة ، ويدل على القطع لقضاء حاجة المؤمن ما تقدم من صحيح أبان ، ولمطلق الحاجة مرسل جميل عن أحدهما عليهما السّلام : « في الرجل يطوف ثمَّ تعرض له الحاجة قال عليه السّلام : لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف وإن أراد أن يستريح ويقعد فلا بأس بذلك فإذا رجع بنى على طوافه ، وإن كان نافلة بنى على الشوط