ينبئ من موضع القطع وإلَّا فيستأنف [ 76 ] .
شرح
[ 76 ] البحث في هذه المسألة من جهات .
الأولى : في عدم جواز قطع الطواف مطلقا .
الثانية : في قطعه لهذه الأمور المذكورة .
الثالثة : إنما هو فيما إذا كان القطع بعد تجاوز النصف لا قبله وإلَّا يستأنف .
أما الأولى : فمقتضى الأصل جواز قطعه مطلقا سواء كان لهذه الأمور أو لغيرها إلَّا أن يدل دليل على المنع .
واستدل على المنع : بالتأسي ، وسيرة المتشرعة ، وأن « الطواف بالبيت صلاة » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 43 .، وبقاعدة الاشتغال .
والكل مخدوش : إذ الأولان لا يدلان على أزيد من الرجحان ، والثالث قاصر سندا ودلالة كما تقدم ، والأخير لا وجه له ، لأن المقام من الشك في الأصل التكليف والمرجع فيه أصالة عدم المانعية .
واستدل عليه أيضا بصحيح أبان عن الصادق عليه السّلام : « في رجل طاف شوطا أو شوطين ثمَّ خرج مع رجل في حاجة قال عليه السّلام : إن كان طواف نافلة بنى عليه وإن كان طواف فريضة لم يبن » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الطواف حديث : 5 ..
وفيه : أنه معارض بخبره الآخر قال : « كنت مع أبي عبد الله عليه السّلام في الطواف فجاء رجل من إخواني فسألني أن أمشي معه في حاجة ففطن بي أبو عبد الله عليه السّلام فقال لي : يا أبان من هذا الرجل ؟ قلت : رجل من مواليك سألني أن أذهب معه في حاجة ، قال عليه السّلام : يا أبان اقطع طوافك وانطلق معه في حاجته فاقضها له ، فقلت إني لم أتم طوافي قال عليه السّلام : أحص ما طفت وانطلق معه في حاجته فقلت : وإن كان في طواف فريضة ؟ فقال : نعم ، وإن كان طواف فريضة -