شرح
عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمَّ طمثت قال تتم طوافها فليس عليها غيره ، ومتعتها تامة فلها أن تطوف بين الصفا والمروة وذلك لأنها زادت على النصف وقد مضت متعتها ولتستأنف بعد الحج » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 86 من أبواب الطواف حديث : 1 .، ومثله خبر إبراهيم بن أبي إسحاق بزيادة : « وإن هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 85 من أبواب الطواف حديث : 4 .، وفي مرسل جميل عن أحدهما عليهما السّلام : « الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه قال عليه السّلام : يخرج ويتوضأ فإن كان جاز النصف بنى على طوافه وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الطواف حديث : 1 ..
بدعوى : أن المستفاد أن الخلل الحاصل في الطواف مغتفر بعد تجاوز النصف لا قبله ويكون ذكر الحدث والحيض من باب المثال ، لأن المناط عموم العلة لا خصوص المورد ، فيصح الأخذ بعموم العلة للمقام أيضا ، وهذا هو المشهور بين الفقهاء ولم ينسب الخلاف إلَّا إلى بعض المتأخرين .
ثمَّ إن إطلاق التجاوز عن النصف يشمل مطلق التجاوز عنه ولو بقدم أو أكثر .
ويدل عليه .
أولا : الإطلاقات المشتملة على هذا التعبير .
وثانيا : مثل خبر أبي بصير قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فجاوزت النصف فعلَّمت ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علَّمته فإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 85 من أبواب الطواف حديث : 1 .فإن قوله عليه السّلام : « فعلَّمت ذلك الموضع » كالنص في كفاية مطلق التجاوز ولو بقدم ، وصحيح الأعرج - المتقدم - ظاهر في إكمال أربعة أشواط لكنه مذكور في كلام الراوي دون الإمام عليه السّلام ، ولكن في خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام :