شرح
الأول : كونهما فريضتين كالمنذورين ، أو كون أحدهما طواف الحج أو العمرة والآخرة المنذور ، ويحرم القران بينهما بناء على شموله للمنذور أيضا .
وأما طواف الحج والعمرة فلا موضوع للقران بينهما ، وكذا طواف الحج والنساء ، وكذا طواف العمرة المفردة والنساء لاعتبار أن يكون طواف النساء بعد السعي كما مر ويأتي ما يتعلق بالمقام في الفروع الآتية .
الثاني : كونهما مندوبين ، وتقدم جواز القرآن بينهما على كراهة .
الثالث : كون الأول فريضة والأخير مندوبا .
الرابع : عكس ذلك ومقتضى إطلاق قوله عليه السّلام : « لا قران بين أسبوعين في فريضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الطواف حديث : 14 .شموله لهذين القسمين .
الثالثة : في الحكم الوضعي للقران وإنه هل يوجب بطلان الطواف أو يكون القران محرما تكليفا فقط ؟
نسب إلى الأشهر البطلان في الفريضة ولكن في الرياض : « إنا لم نقف على نص ولا فتوى على البطلان » .
واستدل على البطلان .
تارة : بأنه نهي عن العبادة وهو موجب للبطلان كما ثبت في محله .
وفيه : أنه مسلم لو لم يكن إرشادا إلى أولوية توسعة المجال لسائر الطائفين وأفضلية مراعاة حق المؤمنين كما في سائر موارد تزاحم الحقوق .
وأخرى : بأنه يجب إتيان الصلاة بعد الطواف فورا والأمر بالشيء نهى عن ضده ، فيكون الطواف منهيا عنه والنهي في العبادة يوجب الفساد فيبطل .
وفيه : ما ثبت في محله من عدم الاقتضاء .
وثالثة : بأن النهي غيري ولا معنى للنهي الغيري إلا الإرشاد إلى الفساد .
وفيه : أنه غيري لكنه إرشاد إلى مرجوحية عدم مراعاة حق سائر الطائفين لا أن يكون إرشادا إلى فساد الطواف .