شرح
الفريضة وأما النافلة فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الطواف حديث : 1 .، وعنه عليه السّلام في خبر عمر بن يزيد : « إنما يكره القران في الفريضة وأما النافلة فلا واللَّه ما به بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الطواف حديث : 4 .والأمر يدور بين رفع اليد عن ظاهر النهي في القسم الأول وحمله على الكراهة بقرينة هذه الأخبار فيكره القران كراهة شديدة في الفريضة وخفيفة في النافلة جمعا بين الأخبار ، أو حمل الكراهة في هذه الأخبار بالنسبة إلى الفريضة على الحرمة بقرينة الأخبار الأولى ، فيكون حراما في الفريضة ومكروها في النافلة ، لأنه أيضا نحو جمع بين الأخبار مع قيام الإجماع على كراهته في النافلة . ويمكن ترجيح الجمع الأخير بأن ما يظهر منه الجواز موافق للتقية ، لذهاب جمع من العامة إلى الكراهة في الفريضة ، ويشهد له صحيح البزنطي : « وإنما قرن أبو الحسن عليه السّلام لأنه كان يطوف مع محمد ابن إبراهيم فيقرن لحال التقية » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الطواف حديث : 6 .وخبر علي بن أبي حمزة : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يطوف ويقرن بين أسبوعين فقال عليه السّلام : إن شئت رويت لك عن أهل مكة فقلت : لا واللَّه مالي في ذلك حاجة جعلت فداك ولكن أروني ما أدين اللَّه عز وجل به فقال عليه السّلام : لا تقرن بين أسبوعين كل ما طفت أسبوعا فصل ركعتين ، وأما أنا فربما قرنت الثلاثة والأربعة فنظرت إليه ، فقال : إني مع هؤلاء » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الطواف حديث : 3 .فيستفاد من هذا الاهتمام - بترك القران إلا لتقية - عدم جوازه مطلقا حتى في النافلة لولا الإجماع المحقق على كراهة فيها .
ويمكن حمل صحيح زرارة على التقية أيضا قال : « ربما طفت مع أبي جعفر عليه السّلام وهو ممسك بيدي الطوافين والثلاثة ثمَّ ينصرف ويصلي الركعات ستا » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الطواف حديث : 2 .ولكن الإنصاف أن الحمل على التقية بعيد عما تقدم من صحيح زرارة الفارق بين الفريضة والنافلة .
ثمَّ إن الاقسام في قران الطوافين أربعة .