تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الرابع عشر : الموالاة [ 70 ] .
شرح
عبد الله عليه السّلام عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط قال عليه السّلام : إن ذكر قبل أن يبلغ الركن فليقطعه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الطواف حديث : 3 .ومثله خبر ابن فضال وزاد فيه : « وقد أجزأ عنه وإن لم يذكر حتى بلغه فليتم أربعة عشر شوطا وليصلّ أربع ركعات » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الطواف حديث : 4 .. ونوقش فيه . أولا بضعف السند . وفيه : أن العمل والاعتماد عليه من المشهور جبره . وثانيا : بمعارضته بخبر ابن سنان عنه عليه السّلام أيضا : « من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطا ثمَّ ليصل ركعتين » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الطواف حديث : 5 .. وفيه : أنه يمكن أن يكون المراد به إتمام الثامن جمعا بينهما . ومنه يظهر وجه الاحتياط . ثمَّ إنه يظهر من خبر أبي كهمس وجوب الإتمام سبعا إن بلغ الركن ، وهو خلاف المشهور ، ولكنه الأحوط وقد قواه صاحب الجواهر في النجاة . [ 70 ] نسب ذلك إلى ظاهر الأصحاب ، واستدل عليها بأنها المعهودة من النبي صلَّى الله عليه وآله والأئمة عليهم السّلام والمتشرعة في كل عصر ، والمنصرف إليه من النصوص ، وكونه كالصلاة المعتبرة فيها الموالاة ، وما يأتي من النصوص المفصلة بين تجاوز النصف وعدمه عند مفاجأة الحيض ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب : 85 من أبواب الطواف .فإنه لولا اعتبار الموالاة لا وجه لهذا التفصيل فتكون هذه النصوص محددة لاعتبار الموالاة بحد خاص ولا ريب في حصول الاطمئنان بالاعتبار من مجموع ذلك ، فلا وجه بعد ذلك لمناقشة صاحب الحدائق من عدم الدليل عليها ، ويشهد لاعتبارها استفصال الرواة عن الإتيان ببعض الأعمال في أثناء الطواف ، فيستفاد منه أنها كانت معهودة لديهم . هذا كله في طواف الفريضة ، وأما طواف النافلة فلا تجب
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 74 | السيد عبد الأعلى السبزواري