شرح
عدم البطلان بالأخيرين .
والأول . . تارة : يكون بقصد الجزئية في ابتداء العمل .
وأخرى : في أثنائه .
وثالثة : بعد الفراغ منه .
والبحث فيها .
تارة : بحسب الأدلة الأولية .
وأخرى : بحسب الأدلة الخاصة .
أما الأول : فالبطلان إما لأجل أن قصد التشريع يوجب البطلان بدعوى :
أنه يوجب النهي عن العمل المشروع فيه ، والنهي في العبادة يوجب البطلان .
وفيه : أن مقتضى الأصل بقاء العمل على ما هو عليه وعدم سراية التشريع إلى نفس العمل المشرّع فيه حتى يحرم فهو من القبح الفاعلي لا الفعلي ، إلَّا أن يدّعى أن نفس العمل من حيث هو يصير من مظاهر القبح والطغيان فيكون حراما لا محالة ، ولكنه مشكل ، وإما لأجل فقد قصد الأمر أو فقد قصد القربة ، وهو خلف لفرض تحققهما ، مع أنه لا يختص بالمقام بل يوجب فقدهما البطلان ولو لم يكن بعنوان التشريع وقد تقدم التفصيل في كتاب الصلاة فلا وجه للتمسّك للبطلان بالأدلة الأولية .
وأما الأدلة الخاصة : فاستدل له بقوله صلَّى الله عليه وآله : « الطواف بالبيت صلاة » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 43 وفي المستدرك باب : 38 من الطواف .، وبالتأسي ، وقوله : « خذوا عنّي مناسككم » ( 2 )( 2 ) سبق في صفحة : 57 .، وبقول أبي الحسن عليه السّلام في خبر عبد الله بن محمد : « الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها ، فعليك الإعادة ، وكذلك السعي » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الطواف حديث : 11 .، وبخبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض ، قال عليه السّلام : يعيد حتى