حتى من جهة الحجر [ 55 ] ، فيحتسب منها وإن لم يجز سلوكه [ 56 ] ولا بأس بالطواف خارجا عن الحدّ عند التقية [ 57 ] .
شرح
[ 55 ] على المقطوع به في كلام الأصحاب ، وتقدم في خبر ابن مسلم ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 64 .قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلها .
[ 56 ] لظهور الكلمات ، وخبر ابن مسلم في أن طرفي الحد في هذا التحديد قدر المسافة بين البيت والمقام من تمام الجهات ، وتقدم أن الحجر خارج من البيت وإن وجب إدخاله في الطواف فلا بد وأن يلحظ البعد في طرف الحجر أيضا من البيت إلى الحد المحاذي للمقام .
ثمَّ إنه ظهر مما تقدم أنه لا موضوعية في التحديد للمقام القدمي ، فلو فرض تغييره عن وضعه وتنقله إلى محل آخر لا يتغير تحديد المطاف بذلك ، كما لا موضوعية للبيت الشريف ، فلو فرض زوالها - والعياذ بالله - لا يزول الحد ، ولا الطواف ، ولا القبلة ، والمرجع في التحديد هو المتعارف لا الدقة العقلية ، كما في سائر التحديدات الشرعية .
[ 57 ] لعمومات أدلة التقية الشاملة للمقام أيضا .
ثمَّ إنه لا يضر فصل كسوة الكعبة المشرفة بين الطائف والبيت ، لأنها كانت في زمن النبي صلَّى الله عليه وآله والمعصومين ( عليهم السلام ) ولم يستنكروا ذلك بل طافوا بأنفسهم حول البيت المغطَّى بالكسوة ، وفي بعض التواريخ ، أن كسوة الكعبة لم تقلع عنها من أول حدوثها إلى زمان المهدي العباسي . سنة 160 هجرية وكانت تكسى كل عام بثوب فوق الكسوة السابقة ، وكساها رسول الله صلَّى الله عليه وآله أيضا والخلفاء وشكوا سدنة الكعبة إلى المهدي عدم تحمل قواعد البيت لهذا القدر من الكسوة فأمر بقلعها وأن تقلع في كل عام ثمَّ تكسى كساء جديدا .