تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
المطاف كان طوافا بالكعبة في خارج المسجد لا أن يكون طوافا بالكعبة في داخل المسجد والظاهر أن الزيادات الحاصلة كانت بعد إبقاء علامة للمسجد الأصلي الذي كان في زمان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله تحفظا عليه كما في الزيادة الحاصلة في مسجد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله . فتحديد المطاف بالحد المشهور بين الفقهاء كان تحديدا تكوينيا لفرض أن وسعة المسجد كانت بهذا المقدار في أول البعثة وكان ما زاد عليه خارجا عن أصل المسجد بحسب الظاهر . فتلخص : أنه من التواريخ لا يعلم أيضا تحديد المطاف تحديدا معتبرا شرعيا . مع أن هذا الأمر العام البلوى يجب أن يهتم به اهتماما أكثر من ذلك سؤالا من الناس وبيانا من المعصوم عليه السّلام وضبطا في السير والتواريخ ، فظهر وجه الأقوال الثلاثة : الأول : عدم الجواز في الخارج عن المطاف مطلقا حتى في حال الضرورة ، ونسب ذلك إلى المشهور وتقدم ما يصلح وجها له والمناقشة فيه . الثاني : الجواز في حال الضرورة ، نسب ذلك إلى الإسكافي ومدركه صحيح الحلبي - المتقدم - وهو مخدوش ، لأنه يدل على الجواز حتى مع الاختيار على كراهة . الثالث : ما نسب إلى الصدوق من الجواز مطلقا على كراهة ويساعده صحيح الحلبي المتقدم . فوائد . . الأولى : مقام إبراهيم عليه السّلام يطلق على الصخرة القابلة للنقل والانتقال التي فيها أثر قدمي خليل الرحمن وهي محترمة مقدسة بعد الحجر الأسود . وشرفت الصخرة من الرب الجليل بأثر قدمي الخليل إما لأجل أنه عليه السّلام كان يقوم عليها في بناء البيت العتيق ، أو لأجل أنه لما فرغ من بناء البيت أمر من ناحية رب العزة بقوله تعالى : * ( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الحج : 27 .فقام على تلك الصخرة ونادى هلموا الحج ، وإما لأجل إنه عليه السّلام لما جاء لطلب ابنه
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 63 | السيد عبد الأعلى السبزواري