شرح
إسماعيل وضعتها زوجته تحت قدميه وغسلته فبقي أثر قدميه عليها ، والكل مأثور ( 1 )( 1 ) راجع تفسير البرهان : ج : 1 صفحة : 153 ، وكذا ج : 3 صفحة : 85 منه .ويمكن اجتماع جميع الجهات فيها . ويطلق أيضا على محل تلك الصخرة من باب إطلاق الحال على المحل وهذا هو المناط في تحديد البعد بين البيت والمقام في الطواف وهو موضع صلاة الطواف كما يأتي سواء كانت الصخرة فيه أو لا والمسافة بينه وبين البيت ستة وعشرون ذراعا على ما قالوا ، ويدل على أن المناط في التحديد محل المقام لا نفسه صحيح إبراهيم بن محمود قال : « قلت للرضا عليه السّلام : أصلي ركعتي طواف الفريضة خلف فالمقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ قال عليه السّلام : حيث هو الساعة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 71 من أبواب الطواف حديث : 1 .، وتقدم ذلك في خبر ابن مسلم أيضا ، فقوله عليه السّلام فيه : « كان الناس على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يطوفون بالبيت والمقام » المراد بالمقام هنا نفس الصخرة حيث كانت ملصقة بالبيت في عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وقوله عليه السّلام : « وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت » المراد بالمقام هنا محلَّه ، كما يدل عليه قوله عليه السّلام بعده : « فكان الحد موضع المقام اليوم - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الطواف حديث : 1 .فلا إشكال ولا خلاف من هذه الجهة نصا وفتوى .
الثانية : يظهر من الأخبار أن الصخرة التي عليها أثر قدمي الخليل المسمى بالمقام قد تغير محله عما كان عليه ، ففي صحيح زرارة ( 4 )( 4 ) الوافي : ج : 8 صفحة : 13 باب : 4 من أبواب بدو المشاعر والمناسك .عن أبي جعفر عليه السّلام :
« كان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم عليه السّلام عند جدار البيت فلم يزل هناك حتى حوّله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه اليوم ، فلما فتح النبي مكة ردّه إلى الموضع الذي وضعه إبراهيم عليه السّلام فلم يزل هناك حتى ولي عمر فسأل الناس من منكم يعرف المكان الذي فيه المقام ؟ فقال رجل : أنا قد أخذت مقداره بنسع ( 5 )( 5 ) النسع : حبل عريض يشد به الرحال .