إبراهيم عليه السّلام [ 54 ] مراعيا قدر ما بينهما من جميع الجهات
شرح
إثارة الوسواس وإيذاء الناس وارتكاب جهة أخرى مرجوحة وإلا فالأولى تركه ، بل قد يجب .
[ 54 ] البحث في هذه المسألة .
تارة : بحسب الأصل .
وأخرى : بحسب الإطلاقات .
وثالثة : بحسب الأدلة الخاصة .
ورابعة : بحسب السيرة .
وخامسة : بحسب التواريخ والاعتبارات الصحيحة .
أما الأولى : فالمسألة من موارد البراءة ، لأن التحديد بحد خاص في المطاف قيد مشكوك فيه والمرجع فيه البراءة بعد صدق الطواف عرفا ، كما في جميع القيود المشكوكة في سائر التكاليف خصوصا في مثل هذا التكليف العام البلوى الموجب للتزاحم والازدياد من الرجال والنساء .
أما الثانية : فمقتضى الإطلاقات الصحة مطلقا ما دام صدق عليه الطواف عرفا ولا ريب في صدقه ولو كان خارجا عن الحد المعهود خصوصا مع اتصال الطائفين بعضهم ببعض سيما مع كثرة الزحام التي يكون جميع الطائفين كالسيل الذي يدور حول الكعبة المقدسة بحركة واحدة دورية كما لا يخفى على من شاهد ذلك المشهد العظيم من سطح المسجد الحرام ، فلا يفرق العرف في صدق الطواف بين من كان في المطاف أو خارجا عنه ولو بكثير ، وحينئذ فيكون جميع الطائفين - وإن استوعبوا تمام مساحة المسجد الحرام - كطواف واحد ، كما أن صلاة الجماعة التي تقام في المسجد صلاة واحدة مع أنها مستوعبة لتمام المسجد في الموسم غالبا .
أما الثالثة : فالمشهور تحديد المطاف بما بين البيت والمقام .