بدنه [ 50 ] فلو مشى على شاذروان البيت أو على حائط الحجر لم يجز [ 51 ] ، ويجوز مس جدار البيت بيده حال الطواف [ 52 ] وإن كان الأحوط خلافه [ 53 ] .
الثاني عشر : كون الطواف بين البيت الشريف ومقام
شرح
[ 50 ] للإجماع ، ولعدم صدق الطواف بالبيت والحجر إلا بذلك ، لأن أساس البيت من الكعبة وجدار الحجر لا بد وأن يدخل في المطاف ، لما تقدم من وجوب كون الطواف حول الحجر .
[ 51 ] لأن الحائط من الحجر والشاذروان من البيت فلا بد من الطواف حولهما لا الطواف عليهما ، وكذا لو وضع يده فوق جدار حجر إسماعيل وطاف ، لعدم كون طوافه بجميع بدنه خارج الحجر .
[ 52 ] لصدق الطواف حول البيت وصدق خروج البدن عن البيت عرفا .
[ 53 ] خروجا عن خلاف العلامة وقد جزم بعدم الجواز في التذكرة ، لأنه يكون بعض بدنه في البيت حينئذ .
وفيه : إنه كذلك بالصدق الدقي العقلي . وأما بحسب العرف ، فيصدق أنه طائف وأن بدنه خارج عنه وليست الأحكام مبنية على الدقيات العقلية ، وكذا لو وضع يده على حائط الحجر .
تنبيه : قطع الأصحاب ( رحمهم اللَّه ) بأن ما يسمى بشاذروان وهو الارتفاع الذي يكون في طرف الحجر الأسود الملصق بالكعبة المقدسة من البيت وداخل فيه . وعن الشافعية والحنابلة وجمع من المالكية ذلك أيضا ويختص ذلك بطرف واحد . ولكن عن شفاء للغرام أنه في ثلاثة جوانب من الكعبة الشريفة : الشرقي ، والغربي ، واليماني . وأما الحجارة اللاصقة بجدار الكعبة التي تلي الحجر فليست شاذروانا ، لأنها من الكعبة بلا ريب ، وعلى هذا فالأولى أن لا يدنو من البيت من سائر الجهات بقدر الشاذروان أيضا هذا إذا لم يوجب ذلك