تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
فلا يقدح الانحراف اليسير بحيث لا ينافي ذلك [ 42 ] . نعم ، لو جعله على يمينه أو استقبله بوجهه ، أو استدبره عمدا أو سهوا لم يصح ولو بخطوة [ 43 ] ووجب إعادة ما خالف فقط مع عدم فوت الموالاة بين أبعاض الطواف وإلا فيعيد أصل الشوط الذي خالف فيه [ 44 ] .
شرح
منها قال الصادق عليه السّلام : في صحيح ابن سنان : « إذا كنت في الطواف السابع فأت المتعوّذ وهو : إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب - إلى أن قال عليه السّلام : ثمَّ استلم الركن اليماني ثمَّ ائت الحجر فاختم به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الطواف حديث : 1 .، وقال عليه السّلام في صحيح معاوية : « إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة وهو : بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يديك على البيت - إلى أن قال عليه السّلام ثمَّ استلم الركن اليماني ثمَّ ائت الحجر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الطواف حديث : 4 .، وقوله عليه السّلام : « إذا فرغت من طوافك » أي : أشرفت على الفراغ ، لأن بالبلوغ إلى المستجار يتم ثلاثة أرباع الطواف ، ومثله صحيحة الآخر ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الطواف حديث : 9 .ويستلزم ما قاله عليه السّلام في هذه الصحاح أن يكون الطواف على اليسار ، ويشهد له التأسّي ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « خذوا عني مناسككم » ( 4 )( 4 ) تيسير الوصول ج : 1 صفحة 312 .. [ 42 ] لتنزل الأدلة على العرفيات ، وأصالة البراءة عن اعتبار ما زاد على الصدق العرفي ، وسهولة الشريعة المقدسة خصوصا مثل هذا الازدحام الذي يزداد - والحمد للَّه - في كل عام . [ 43 ] لانتفاء المشروط بفقد شرطه ، والأصل في الشرط أن يكون واقعيا ما لم يدل دليل على الخلاف ، ولا دليل كذلك في المقام ، ولكن ليس ذلك كله مبنيا على الدقة ، كما لا اعتبار بما يوجب الوسواس في مثل هذا المزدحم من الناس . [ 44 ] لأن ما وقع منه فاقدا للشرط كالعدم وحينئذ فإن لم يكن في البين