تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
بغيره مما قبله أو ما بعده لا يعتد بما أتى به حتى ينتهي إلى الحجر فيكون ابتداء الحساب منه مع بقاء الداعي في نفسه [ 36 ] وتجديد النية على الأحوط . ( مسألة 2 ) : لا تفرّق النية على الإجزاء بأن ينوي بكل جزء من شوط أو لكل شوط نية مستقلة [ 37 ] . ( مسألة 3 ) : لا بأس بالبدأة من قبل الحجر الأسود والختم بعده إذا كان ذلك بعنوان المقدمية للعلم بحصول الابتداء به والختم إليه [ 38 ] . ( مسألة 4 ) : يجزي البدأة بالحجر والختم إليه عرفا ولا تجب المداقّة فيهما [ 39 ] .
شرح
[ 36 ] لأن ما أتى به مما قبله أو مما بعده لغو ولو كان مقدارا كثيرا لعدم كونه جزء من الطواف الشرعي فيكون مثل ما إذا مشى في موضع آخر من المسجد الحرام . [ 37 ] لأن المنساق من الأدلة أن تمام سبعة أشواط عمل واحد وكل شوط له جهة المقدمية المحضة ، وكذا كل جزء من كل شوط ، فالأشواط وأبعاضها بالنسبة إلى الطواف كالركعات وأبعاضها بالنسبة إلى الصلاة فيكون الطواف الذي هو جزء من الحج أو العمرة بسيطا عرفيا وإن كان مركبا حقيقيا . [ 38 ] لأن المقدمة العلمية خارجة عن ذات العمل يؤتى بها من باب حصول العلم بالامتثال ولا فرق في عنوان المقدمية العلمية بين كونها قصدية التفاتية أو لا ، فلو حصل التقدم أو التأخر في الواقع ولم يلتفت إليه ولكن كان قصده في الواقع التكليف الواقعي الشرعي يصح طوافه ولا شيء عليه . [ 39 ] لأنه المتفاهم من الأدلة ، والمطابق لسهولة الشريعة خصوصا في